190

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

قال محمد بن عبيد الله بن المنادي حدثنا أبو زيد شجاع بن الوليد حدثنا حارثة بن محمد عن عمرة عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول رواه أبو الحسين بن بشران عن عثمان بن السماك عن ابن المنادي@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله إنما أسقط الصدقة من الخيل والرقيق إذا كانت للركوب والخدمة فأما ما كان منها للتجارة ففيه الزكاة في قيمتها@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قوله فإنا آخذوها وشطر ماله أكثر العلماء على أن الغلول في الصدقة والغنيمة لا يوجب غرامة في المال وقالوا كان هذا في أول الإسلام ثم نسخ

واستدل الشافعي على نسخه بحديث البراء بن عازب فيما أفسدت ناقته فلم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أضعف الغرم بل نقل فيها حكمه بالضمان فقط

وقال بعهضم يشبه أن يكون هذا على سبيل التوعد لينتهي فاعل ذلك

وقال بعضهم إن الحق يستوفي منه غير متروك عليه وإن تلف شطر ماله كرجل كان له ألف شاة فتلفت حتى لم يبق له إلا عشرون فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الألف وهو شطر ماله الباقي أو نصفه وهو بعيد لأنه لم يقل إنا آخذوا شطر ماله

وقال إبراهيم الحربي إنما هو وشطر ماله أي جعل ماله شطرين ويتخير عليه المصدق فيأخذ الصدقة من خير النصفين عقوبة لمنعه الزكاة

فأما مالا يلزمه فلا

قال الخطابي ولا أعرف هذا الوجه

هذا آخر كلامه

Page 454