107

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

ولا يلزم من كون السدر والمسك مستحبا أن يكون النقض كذلك فإن الأمر به لا معارض له فبأي شيء يدفع وجوبه فإن قيل يدفع وجوبه بما رواه مسلم في صحيحه من حديث أم سلمة قالت قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة والجنابة قال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين وفي الصحيح عن عائشة قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد وما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات وفي حديث أبي داود أن امرأة جاءت إلى أم سلمة فسألت لها النبي صلى الله عليه وسلم عن الغسل وقال فيه واغمزي قرونك عند كل@ حفنة وحديث عائشة وإنكارها على عبد الله بن عمرو أمر النساء بنقضهن رؤوسهن دليل على أنه ليس بواجب

قيل لا حجة في شيء من

هذا

أما حديث سلمة فالصحيح فيه الاقتصار على ذكر الجنابة دون الحيض وليست لفظة الحيضة فيه محفوظة فإن هذا الحديث رواه أبو بكر بن أبي شيبة

وإسحاق بن راهويه وعمرو الناقد وابن أبي عمر كلهم عن ابن عيينة عن أيوب بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني امرأة أشد ضفر رأسي

فأنقضه لغسل الجنابة فقال لا ذكره مسلم عنهم

وكذلك رواه عمرو الناقد عن يزيد بن هارون عن الثوري عن أيوب بن موسى وراه عبد بن حميد عن عبدالرزاق عن الثوري عن أيوب وقال أفأنقضه للحيضة والجنابة قال مسلم وحدثنيه أحمد الدارمي أخبرنا زكريا بن عدي أخبرنا يزيد يعني ابن زريع عن روح بن القاسم قال حدثنا أيوب بهذا الإسناد وقال أفأحله وأغسله من الجنابة ولم يذكر الحيضة

فقد اتفق ابن عيينة وروح بن القاسم عن أيوب فاقتصر على الجنابة

Page 429