224

Ḥāshiyat al-Ṭībī ʿalā al-Kashshāf

حاشية الطيبي على الكشاف

Editor

إياد محمد الغوج

Publisher

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دبي

وأيضًا فقد جعل ذلك سلما إلى تصدير السورة التي هي أولى الزهراوين،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وأيضًا فقد جعل ذلك)، قيل: معطوف على قوله: "فاختصروا" ويجوز أن يعطف على "فقيل"، أي: فاختصر فقيل؛ فقد جعل ذلك الاختصار وذلك القول سلمًا إلى تصدير السورة.
والفاءات كلها للتعقيف: وهذا كقوله تعالى: (فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) [البقرة: ٥٤] وفيه معنى الترقي، وقد روعي معنى التناسب بين السلم والترقي والتصدير والزهراوين والسنام، والمقصود من العدول رعاية حسن المطلع، والاحتراز عن لفظ يوحش السامعين.
والسنام مقتبس من قوله صلوات الله عليه "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد".
و"أولى الزهراوين" من قوله ﷺ: "اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن صاحبهما" أخرجه مسلم عن أبي أمامة الباهلي، وقد روى الدارمي عن بريدة مثله.
قال التوريشتي: "الزهراوين" أي: المنبرتين. والأزهر: المنبر، ومنه قيل المنيرين: الأزهران. وفيه تنبيه على أن مكان السورتين مما عداهما مكان القمرين من سائر النجوم فيما يتشعب منهما لذوي الأبصار.
الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من السحابة وغيرها.

2 / 66