187

Ḥāshiyat al-Ṭībī ʿalā al-Kashshāf

حاشية الطيبي على الكشاف

Editor

إياد محمد الغوج

Publisher

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دبي

خط المصحف، لأنه سنة، وخط العروض لأنه يثبت فيه ما أثبته اللفظ ويسقط عنه ما أسقطه.
الوجه الثاني: أن يكون ورود هذه الأسماء هكذا مسرودة على نمط التعديد، كالإيقاظ، وقرع العصا لمن تحدّى بالقرآن وبغرابة نظمه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (خط المصحف وخط العروض)، مبتدأ، و"خطان لا يقاسان" خبره. قدم على المبتدأ للتشويق، كقول الشاعر: ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها … شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر
قوله: (هكذا)، صفة مصدر محذوف، و"الإيقاظ" خبر "يكون"، و"مسرودة" حال. وصاحبها "هذه الأسماء"، والعامل "الورود" أي: الوجه الثاني: أن يكون ورود هذه الأسماء متتابعة على طريقة التعداد كالتنبيه لمن يرد عليه امر له شأن وفيه فخامة ليتلقاه بالقبول. قوله: (مسرودة)، الأساس: سرد الحديث والقراءة: جاء بهما على ولاء. قوله: (وقرع العصا)، أصله من قولهم: إن العصا قرعت لذي الحلم، يضرب لمن إذا نبه انتبه.
قال الميداني: ذو الحلم: عامر بن الظرب، كان من حكماء العرب، لا يعددل بفهمه فهم، فلما طعن في السن أنكر من عقله شيئا، فقال لبنيه: إنه قد كبرت سني، وعرض لي

2 / 29