185

Ḥāshiyat al-Ṭībī ʿalā al-Kashshāf

حاشية الطيبي على الكشاف

Editor

إياد محمد الغوج

Publisher

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دبي

وأنّ اللافظ بها غير متهجاة لا يحلى بطائل منها، وأنّ بعضها مفرد لا يخطر ببال غير ما هو عليه من مورده؛ أمنت وقوع اللبس فيها، وقد اتفقت في خط المصحف أشياء خارجة عن القياسات التي بنى عليها علم الخط والهجاء،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وأن اللافظ بها) وقوله: (وأن بعضها مفرد)، معطوفان على شهرة أمرها، يعني: لا يخطر ببال أن المراد من «ق» و«ن» و«ص» الأوامر، أو فائدة أخرى يعبأ بها حتلا يحتاج أن يكتب قاف ونون وصاد لئلا تلتبس.
قوله: (غير متهجاة)، أي: أن يتلفظ «ق» مفردة من غير أن يقال: قاف.
قوله: (لا يحلى بطائل)، حليت منه بطائل، أي: ظفرت منه بفائدة، الأساس: ومن المجاز: حلى فلان في صدري وفي عينى، وهو حلو اللقاء وحلو الكلام.
وفيه: وله عليه طول: فضل، وهو غير طائل: غير فاضل.
قوله: (وأن بعضها)، أي: بعض أسامي حروف التهجي، يعني: ورود بعض هذه الفواتح نحو ث، ص، ن، مفردًا لا يخطر ببال من يراه مكتوبا كذا- غير المعني المراد به وهو الاسم الملفوظ به. وضمير «مورده» عائد إلى البعض، أي: أن ذلك البعض المكتوب على حرف واحد وارد على ذلك الملفوظ الذي هو الاسم.
قوله: (أمنت وقوع اللبس)، خبر «إن» في قوله: «فإن شهرة أمرها».
قوله: (علم الخط)، قال ابن الحاجب: الخط تصوير اللفظ بحرف هجائه، إي: اللفظ المقصود تصويره. فإذا قيل: اكتب زيدا، تكتب مسمى زاي وياء ودال. والأصل في كل كلمة أن تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقوف عليها.

2 / 27