358

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

(قوله حجة الشافعي إلخ) حاصلها أن اله تعالى جعل النبي ﷺ مبينًا للقرآن ولا يبين لا بقوله أو فعله وذلك هو السنة فلو جوزنا بيان السنة بالقرآن لانقلبت الحقائق الشرعية هكذا يؤخذ من كتب الشافعية لا ما قرره المصنف من الدور وحاصل ما استدل به الشافعي أنه استرواح واستئناس فان الله تعالى جعل النبي مبينًا للقرآن ولم يجعل القرآن بيانًا وذلك وإن كان لا يقتضي الحصر لكنه اقتصار في مقام البيان لأنه مقام ذكر خصائص القرآن وإن كان دليل الشافعي في التحقيق هو عدم وجود مثال يدل على نسخ القرآن للسنة ويقتضي المنقول عن الشافعية أن المراد بقوله أنزل إليهم هو عين الذكر وأنه إظهار في محل الإضمار وأصله وأنزلنا إليك الذكر لتبينه للناس أي ليقع بيانه منك وليس المراد من الذكر السنة إذ لا يقوله مثل الشافعي لأنها لا تسمى ذكرًا ولا هي منزلة والجواب أن تعليل إنزال لذكر بالبيان لا يفهم إلا بتقدير مثل أنزلناه مجملًا والأصل عدم التقدير ولا نحتاج إليه فيتعين أن يكون الذكر هو القرآن وما أنزل هو أصول الشريعة أي وأنزلنا القرآن لتبين للناس ما نزل إليهم من كليات الشريعة نحو أن لدين عند الله الإسلام ونحو شرع لكم من الدين فيكون معنى هذه ناظرًا إلى معنى قوله ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ ولمعنى ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ أما جواب لمص بدفع الدور فلا يصادف صريح دليل الشافعي كما رأيتم تحقيقه (قوله ليس كل واحد منهما محتاجًا إلى بيان) أراد انه ليس كل واحد من أجزائهما محتاجًا حتى يلزم أن يكون بيانًا ومبينًا في وقت واحد بل يجوز أن يكون الغنيمي منهما عن البيان بيانًا للمحتاج هذا تقريرها

2 / 83