335

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

خصت بالتبويب والقاعدة هنا المستخلصة من خلاف كثير أن الفعل إن جاء فيما شأنه التشريع كوقوعه بيانًا أو فيما لا يجيء إلا شرعًا من عبادة أو أخذ بحق فهو تشريع وإلا فهو الجبلة والعادة كأنواع اللباس والطعام وإن لم يتضح أمره لكونه قريبًا من الجبليات لكننا نجده دخل في العبادات وتعلق بها كالركوب عند وقوف عرفة وكالضجعة على الشق الأيمن بعد صلاة الفجر فهو مجمل. فأما الجبليات إن كانت ترجع إلى مكارم الأخلاق أو محامد الفطرة كالمعاشرة وسعة الأخلاق وترك التكلف في المشي واللباس وترك الرعونات فلا شبهة في كونها ملحقة بآداب الشريعة وضابطها هي الأمور التي كان رسول الله ﷺ أكمل الناس فيها وكان الكمل يتفاوتون في قربهم منه في ذلك وإن كانت ترجع إلى ضروب الأحوال العادية والحاجات القومية كصور اللباس وصنوف الطعام ونحو ذلك فهذه لا دخل للتشريع ولا للندب فيها كم نقل حلولو عن إمام الحرمين والمصنف عن الباجي وابن التلمساني في شرح المعالم عن الاتفاق وإنما كان بعض السلف ﵏ يتبعونها تطلبًا للتأسي والتبرك بالتشبه برسول الله ﷺ بعد أن قضوا حظهم من القيام بالواجبات والكمالات

2 / 60