321

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

الغنم السائمة الزكاة لكن المفهوم ليس من قبيل التناقض لأنه إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه وهو محترز القيد فهو تناقض مشروط بتغيير مدلول القيد وهذا لم يبحث عنه المناطقة إذ لا يلزم فيه من صدق إحدى القضيتين كذب الأخرى وإذا كان هذا ضربًا من ضروب التناقض مشروطًا بشرط فلابد من المحافظة على بقية الشروط التي منها اتحاد الموضوع فكيف يقال بعد هذا هل يثبت نقيض الحكم للموصوف بعكس الصفة المذكورة من خصوص ذلك الجنس أم من سائر الأجناس. وقول المصنف «مع أنه لو قال ليس في الخبز غذاءً مطلقًا لحصل التناقض عقلًا إلخ» مسلم لكن هذا يصح إذا صرح به المتكلم ولسنا نبحث عن كل حكم مناقض للمنطوق يصرح به المتكلم بل عن التناقض اللازم للجملة ولاشك أن قولنا ليس في شيء من الخبز غذاء لا يستلزمه قولنا في الخبز من الحنطة غذاء ولذا قال المصنف أخيرًا أنه تناقض عقلي من حيث الجملة ولعل الذي أوجب فرض هذه المسألة المضطربة هو نفي الزكاة عن معلوفة الإبل والبقر عند معتبري صفة السائمة مع أن ذلك إنما هو بالقياس لا من المفهوم (قوله يتناول البقر والمعلوفة والإبل إلخ) كذا في النسخ والمراد أن ما ليس بسائمة الغنم يتناول البقر مطلقًا والمعلوفة من الغنم ويتناول الإبل مطلقًا وكان الأولى أن يقول يتناول معلوفة الغنم والبقر والإبل مطلقًا (قوله بل الحلى إلخ) إن جاز سلب الشيء عما ليس من شأنه الاتصاف به وقد قيل به لكن التحقيق خلافه كما بيناه في موضعه.

2 / 46