306

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

من فروعها من حلف بالطلاق وله أكثر من امرأة أنهن يطلقن عليه كلهن لأن ذلك لدليل آخر وليس تطابق جميعهن بحمل الطلاق على أكمل معانيه لأن أكمل معانيه الثلاث لا إحاطة جميع المطلقات إذ هو تعميم لا حمل على الأكمل وكذلك من قال فلان وصي فإنه يكون عامًا في جميع الأمور نص عليه الفقهاء وذلك من باب التعميم لا من باب الحمل على أكمل المعاني إذ الوصية ليست لها أفراد متعددة وإنما هي نوع واحد ولها متعلقات كثيرة والأدلة اقتضت حملها على عموم المتعلق لأنه الأصل حتى يدل على الخصوص دليل وكذلك الوكالة في نحو وكلتك وأنت وكيلي تحمل على العموم فلا يشتبه الحملان على من يغفل عن الفرق. وهذه المسألة على أهميتها لا يتعرض لها الأصوليون هنا ولكنها توجد منشورة في مواضع متفرقة كما رأيت ولذلك اهتمت بجمعها وتحريرها * قوله والتقييد والإطلاق أمران اعتباريان إلخ * لا يريد من الاعتباري هنا ما قابل الوجودي بل إنما يريد به معنى الأمر النسبي ومراده بالإطلاق والتقييد المطلق والمقيد بدليل التفريع في قوله فقد يكون المقيد مطلقًا وذلك بيان كونه نسبيًا وقوله «إنه قد يكون» هو قضية جزئية وهي لا تقتضي كون المطلق والمقيد دائمًا من الأمور النسبية فالظاهر أن قد للتحقيق * قوله والحاصل وأن كل حقيقة اعتبرت من حيث هي فهي مطلقة إلخ * هذا مثل النوع الإضافي في المنطق ومراده أن اللفظ الكلي أن أخذ من حيث أنه صادق على ماهية معينة معلومة متميزة عن غيرها من الحقائق فهو مطلق وأن أخذ من حيث أنه حقيقته محتاجة للقول الشارح ومجهولة بحيث لا تتصور إلا إذا تصور جنسها وفصلها فاللفظ الدال عليها حينئذ

2 / 31