296

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

الآية الرابعة قرينة معنوية فتدبر (قوله فها هنا المحكوم عليه واحد قطعًا إلخ) أي لأن الثلاثة من حروف لعطف لأحد الشيئين أو الأشياء فيتعين أن الاستثناء الوارد بعد جمل متعاطفة بها يرجع إلى واحد. وهذه شبهة لأن كون المحكوم عليه واحدًا في المعطوف بهاته الأحرف إنما هو بالنظر للواقع لا للمفهوم كما هو ظاهر لأنه في الواقع لا يقع إلا واحدًا والاستثناء إنما هو من مضمون الجملة وهو مفهومها والمفهوم متعدد بتعدد ما يدل عليه فلا شك أن قاعدة عود الاستثناء الوارد بعد جمل متعاطفة تتأتى هنا ويرجع إلى جميع الجمل على معنى أن أي مضمون جملة منها تحقق في الخارج كان مستثنى منه ما ذكر ولو أرجع الاستثناء إلى الأخيرة فقط للزم أنه لو تحقق مضمون غيرها لم يكن مستثنى منه شيء وهذا إبطال للقاعدة بدون داع (قوله وإذا عطف استثناء على استثناء إلخ) المراد بالعطف مطلق الذكر ولو بدون واو بدليل نحو إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته وبهذا يظهر وجه ذكر الفائدة المنقولة عن السيرافي في هذه المسألة (قوله وإلا عاد إلى الاستثناء الأول إلخ) المراد بالأول هنا

2 / 21