280

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

وقعت قلاقة في العبارة وخفاء في المعنى وتحريف في كثير من النسخ في هذا المقام اقتضى مزيد بيان لكلامه هنا فقوله في إدراك ما قام بالذائق إي إدراك الأثر القائم من يصلح للذوق وهو العاقل وأراد بالإدراك هنا الإدراك النفساني الحاصل عند مرور المطعوم على اللسان لا أدرك الذهن بأنه سيذكره وجهًا مقابلًا والفرق بين الإدراكين أن الأول كيف والثاني انفعال وكلاهما إدراك حقيقة. وحاصل تقرير المجاز على الوجه الأول أن ماهية الذوق الحقيقي تتركب من جنس وهو الإدراك النفاسني وفصلين وهما كون المدرك (بالفتح) وصفًا قائمًا بذات المدرك وكون المدرك به هو اللسان (وقوله ولنا أن نتجوز إلخ) هو وجه ثان لتقرير المجاز وحاصله: أن الذوق الحقيقي أريد به هنا إدراك الذهن للأمر المحذوف وهو إدراك ذهني طريقة أحد الحواس لموصلة للذهن علمًا حسيًا وهذا أحد إطلاقين حقيقيين للذوق كما تقدم فماهية الذوق الحقيقي بهذا المعنى عبارة عن إدراك مركب وهو إدراك الذهن المقيد لكون متعلقة طعمًا وبكون آلته اللسان فأطلق اللفظ الموضوع لهذا المعنى وأريد به مطلق إدراك ذهني من حيث هو. وقوله لأن القيام أي المعهود من قوله سالفًا ما قام بالذائق يعين قيام وصف بذات المدرك. وقوله ففي وصف القيام خصوص أي باعتبار وصف القيام بذات المدرك خصوص زايد على مطلق الإدراك كيفما فسرت الإدراك فاشترك المعنى الحقيقي مع المعنى المجازي على الوجه الأول في ذلك الخصوص فكان الاشتراك بينهما في الجنس

2 / 5