266

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

الفصل السادس في حكمه بعد التخصيص
أي هل هو حقيقة أم مجاز حتى إذا عارضه نص تساويًا على القول بأنه حقيقة فيطلب له مرجح أو يقدم عليه على القول بأنه مجازان الحقيقة أرجح وأما العام المخصوص بمتصل فالصواب إخراجه من الخلاف كما قال أبو الحسين لأن الكلام لا ينطق به إلا في مهلة والاعتبار بأواخره أما غيره فهو محل الخلاف والتحقيق فيه أن صيغ العموم إنما تدل على مفهوماتها من ذات معروفة بصلة من الموصولات أو جنس في النكرة المنفية أو نحو هذا وأما الدلالة على الشمول فهي استعمال لا وضع كما تقدم فتارة لا يتحقق هذا الاستعمال وذلك في المخصص بمتصل لأن الكلام بأواخره حتى قلنا فيما تقدم أنه جدير بأن يسمى الخاص وتارة يطلق التركيب مؤذنًا بالشمول ويدل دليل غير متصل به في اللفظ بل لفظي منفصل أو عقلي أو حسي مثلًا على أنه مراد منه بعض الأفراد فما هو حينئذ من استعمال اللفظ المفرد في غير ما وضع له بل هو استعمال المركب في غير ما وضع ليستعمل فيه أي في غير ما وضع له بالنوع وذلك بقتضي كونه مجازًا مركبًا تمثيليًا بناء على أن استعمال الخبر في الإنشاء منه على مختار التفتازاني في شرح الكشاف إلا أن ذلك الدليل إن كان لفظيًا منفصلًا فقد خصصه بعد استعماله فيما وضع له مدة قبل ورود هذا المخصص وهذا غريب لاقتضائه طريان المجاز على اللفظ بعد كونه مستعملًا مدة حقيقة فالذي يظهر أنه ليس من المجاز إذ لم يعهد له نظير ولاكنه من التعارض وإلا يلزم عليه أن تكون سائر القيود مجازًا وذلك يفضي إلى تكثير المجاز

1 / 266