255

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

إذ للظرفية ولا معنى لها هنا لأنها تقتضي أن المنع من البيع في زمان نقصانه عند جفافه مع أنه ح يجوز بيعه بالتمر على شرطه ولا للتعليل لأنه مأخوذ من معنى الظرفية فيرجع إلى وجوب الإضافة أو تنوين التعويض ولأن تجرد أذعن كلمة تدل على معنى حين مضافة إليها وقت حذف جملتها قليل نحو "وأنت إذ صحيح" فالصواب أن إذن هنا هي الجوابية التي تنصب المضارع والمسألة هي هي لأن الجواب غير مستقل عن السؤال. فغن قلت لعل أصلها إذ المنونة تنوين العوض قلت قيل به هو وجيه إلا أنها صارت لمجرد الجوابية فلا يغني هذا في دفع الاعتراض عن المص لأن الأصل قد نسي وحسبك أن تنوينها قد ظهر وصار نونًا وفتحت الذال والبحث عن الأصل ليس من غرض غير اللغوي (قوله فائدة من قولي المخصص لابد أن يكون منافيًا الخ) أي من قوله هاته العبارة بمعناها إذ قال في المتن "لعدم المنافاة" في توجيه عدم التخصيص فاقتضى أن المنافاة شرط للتخصيص وهذا بحث التخصيص للفظ الحالف بالنية أي أنها تخصص عند ثبوت التنافي بين مقتضاها ومقتضى العموم وهو أن يقصد بها نوعًا دون غيره وأورد عليه المص طلب الفرق بين حضور ثياب الكتان في الذهن وقت الحلف فلا يخصص وبين ما لو قال الثياب الكتان فيخصص. وملخص الجواب بطرفيه أن القيود اللفظية مقصودة للمتكلم للاحتراز عن غير مدلولها ولذلك إذا خرجت مخرج الغالب لا يعتد بها بخلاف خطور الصفات في الذهن فإنه يكون مع الذهن عن إخراج غيرها وبذلك ظهر الفرق بين التسليم فإن ذلك التخصيص إنما يكون بالدليل والقيود اللفظية أدلة وكذلك العزم على الإخراج بالنية فذلك دليل

1 / 255