251

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

بالتخصيص بالعوائد الفعلية العامة كما يظهر من التأمل في كلامهم. وأما مسألة الرؤوس فهي مناقشة في التعليل فالفقهاء خرجوها على اعتبار العرف الفعلي والمص يراها من غيرها وكلامه أقرب فهي من العرف القولي الخاص لأن لفظ الرأس عند الحلف لا يراد منه إلا رءوس بعض المأكولات. قال المص في الفروق هي من العرف القولي الراجع إلى المركبات بأن يراد بالرءوس عند تركيبها مع الأكل رءوس الأنعام خاصة، هذا تحقيق هاذه المسألة التي طالما حيرت أفهامًا، وأثارت من الإشكال قتامًا (قوله فمنهم من حنثه برءوس الأنعام الخ) الأول قول أشهب والثاني قول ابن القاسم (قوله وعندنا تخصيص الشرط الخ) فإنه يدل على تعليق مضمون جملة جوابه على حصول مضمون جملة فعله فإذا كانت جملة الجواب مشتملة على عموم كان التعليق مفيدًا لإخراج بعض الأفراد أو بعض الأزمان وكلاهما تخصيص أما الأول فظاهر مثل كل نعمي صدقة أن كانت قيمتها دون كذا وأما الثاني فنحو أن فعلت كذا فعبيدي أحرار وذلك أن إخراج بعض أزمان العبيد تخصيص للعموم اللزومي وهو عموم الأزمان الذي يستلزمه عموم الأشخاص ومن المعلوم أن إخراج اللازم يستلزم إخراج الملزوم

1 / 251