245

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

(قوله فيقتضي توريث كل ولد في حالة غير معينة الخ) فإذًا يكون مدلول العموم عد المص كما تقدم قضية كلية مطلقة عامة وهي التي حكم فيها بفعلية النسبة أي بكون ثبوتها للموضوع أو نفيها عنه ليس ضروريًا ولا دائمًا بل في الجملة ومن المعلوم أن نقيضها يكون جزءية دائمة أي ثابتة ما دامت ذات الموضوع فإذًا قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم كلية موجبة مطلقة عامة فلا يناقضها إلا بعض الولد لا يرث دائمًا ومن المعلوم أن هذا صادق بالولد القاتل فهو بعض فثبت التناقض وكان تخصيصًا حتى على رأي المص لأن الأحكام الشرعية منوطة بالأوصاف فبخصوص الوصف يصير الموضوع جزءيًا لا يمشخصاته الذاتية وإنما ينفع المص كلامه لو كانت الجزءية تعتمد على التشخيص ولما كانت غالب التشريعات تعتمد أوصافًا وكان الإخراج إخراج موصوف أيضًا كان كلام المص عقيمًا إذ لا حكم إلا للأحوال ح وقلما وقع الإخراج باعتبار الذوات في نحو الأمر بقتل ابن خطل تخصيصًا لحديث من دخل المسجد الحرام فهو آمن وهذا نادر في الشريعة جدًا على أننا قدمنا أن التحقيق أن قضية العموم لا تخرج عن كونها دائمًا مطلقة أو عرفية عامة (قوله فالذي يناقضه أن بعض الأولاد لا يرث في حالة ما الخ) المجرور من قوله في حالة ما متعلق بالمنفي وهو "يرث"

1 / 245