239

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

عدم التكرار لعدم العموم بل لتحقق الامتثال من مقتضى الأمر فالعموم في متعلق الحكم والإطلاق في الحكم وأما ما يرد في بعض الأوامر من الدلالة على الاستيعاب فتوكيد لما فهم التزامًا من العموم يدل لهذا كله أنه لو وقع الفعل في حيز النفي أو النهي وكان متعلقه من صيغ العموم استفيد العموم في الأمرين معًا نحو لا تكرم أحدًا لم تبق رائحة الإطلاق المدعى في عموم الأشخاص وبهذا تتزلزل هذه القاعدة المخترعة من أسوسها كما كادت هي أن تزلزل باب العموم (قوله وبلى لمخالفة النفي الخ) أي في الغالب وقد تجيء بمعنى نعم كما تجيء نعم في موقعها إلا أن نعم لما كانت للتصديق لم تدل بعد الاستفهام عن النفي على كون الجواب للنفي أو للمنفي وما نسبه المص للعلماء وهو مروي عن ابن عباس قيل أراد من الكفر عدم التصريح بالإيمان قيل لأنها أظهر في تقرير المسئول عنه وقال السهيلي الاستفهام التقريري كالإيجاب فلا يضر جوابه بنعم (قوله فإن قلت من عندك تصديق الخ) عليه منع ظاهر وهو عدم التساوي بين الخبرية النحوية أي الجملة وبين التعريف والقضية المنطقية بل بينهما العموم المطلق فكل تصديق خبر ولا عكس فإن الخبرية المشكوكة خبر لا تصديق ألا ترى أنهم قالوا أن المكسورة الهمزة يؤكد بها الخبر مع تصريح الشيخ

1 / 239