209

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

(قوله وأما النكرة في سياق النفي فهي من العجائب الخ) نقض المص دعوى كلية عموم النكرة في سياق النفي بتصريح النحاة بسلب العموم عن بعض النكرات في سياق النفي وذكر على ذلك ثلاثة شواهد الأول النكرة المعمولة للا اخت ليس. الثاني كل الواقعة في حيز النفي وهي نكرة إذ لا تتعرف. الثالث زيادة من عند قصد التعميم فلو كان العموم مستفادًا من النفي ما احتيج إلى زيادة من ثم جزم بأن مراد الأصوليين خصوص النكرات العامة نحو أحد وعريب وديار. ويجاب: بأن الأصوليين ما قصدوا أن النكرة حيثما وقعت في سياق النفي عمت كما أنهم لم يريدوا قصر ذلك على النكرات التي عدها المص بل أرادوا أن النكرة في سياق النفي يعرض لها العموم غالبًا فأطلقوا عبارتهم لأجل الأغلبية (قوله إذا قلت لا رجل في الدار بالرفع لا تعم الخ) أي لا تكون نصًا ف العموم إلا أنهم صرحوا بأنها ظاهرة في العموم لكن تحتمل نفي الوحدة احتمالًا ضعيفًا لأن استعمال النكرة في الوحدة دون الجنس مجاز غير مشهور إذ الاسم يدل على معناه المأخوذ من مادته وإذا حكم عليه فالمقصود الحكم على ذلك المعنى. وأما دلالته على الوحدة فهو من باب دلالة عدم وجود علامة تثنية أو جمع على أنه باق على الوحدة لأن التحقيق أن الأفراد ليس مقصودًا من وضع الصيغة بل استفيد من عدم وجود علامة تثنية أو جمع وليس هو كدلالة صيغة الفعل على زمانه لأن صيغة الفعل مقصودة بالوضع لذلك إذ الزمان جزء من مفهومه لا يعقل إلا به وحروف الحدث ركبت على الهيئة المخصوصة للدلالة على الحدث. والزمان المخصوص فمن لطائف الوضع جعل اللفظ المركب من حدث وهيئة دالًا على المعنى المركب من الحدث

1 / 209