200

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

فلا خلاف في فساد الماهية التي هو جزءها وذلك كالركعة المختلة من الصلاة وكون الثمن خمرًا في البيع وكون الزوجة محرمًا في النكاح لأن ذلك الفساد لاختلاف جزء الماهية والمعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا وكذا ما ختلت شروطه كصلاة بلا طهارة ونكاح بلا مهر إنما الخلاف في اشتمال العبادة أو العقد على مقارن منهي عنه كالأرض المغصوبة للصلاة والشرط للبيع والدرهم الثاني في بيع درهم بدرهمين فمذهبنا أنه يقتضي فساد المقارن ومذهب الحنفية أنه إن كان المنهي عنه مقارنًا لكنه داخل في الماهية أي مخالط لها أفاد الفساد مع الملك الخبيث أي أن آثاره التي نشأت عنه من قبل الاطلاع عليه أو الحكم بفسخه صحيحة كبيع الأمة بلا مواضعة فيلحق به الولد ولكن يجب فسخه وإن كان المنهي عنه مقارنًا خارجًا يمكن فصله كالدرهم الزائد في الربا والشرط الحرام في البيع فلا يقتضي الفساد بل إنما يفسخ الزائد. وقد تقدم ما يرجع إلى أدلة مذهبنا وإلى تحقيق مذهب الحنفية وبيان من طرد أصله وأن تصحيح

1 / 200