175

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

الأمرية (قوله والأمر بالأمر بالشيء لا يكون أمرًا بذلك الشيء الخ) هكذا فرض هاته المسألة الغزالي في المستصفى وغيره مثلما حكى المس أي أن الأمر لاحد بأن يأمر غيره بالشيء لا يعد أمرًا لذلك الغير وكأنها مسألة لا طائل تحتها في الأصول إذ لا شبهة في أن الأوامر الشرعية على لسان رسول الله ﷺ أو أمر لنا فإذا عصيناها فقد عصينا الله تعالى فكيف يقول الجمهور أن الأمر بالأمر لا يعد أمرًا مع شيوع التعبير بطاعة الله وعصيانه في الشرع. نعم بنوا عليها مسألة ثبوت الأجر للصبيان على الصلاة مع أن الخطاب توجه لأوليائهم ولهذا كان مذهب المالكية أن الأمر بالأمر أمر كما حكاه عنهم البناني في حواشي المحلي والمص جعل وجوب امتثال من أرسله النبي ﷺ بأمر للقرينة الدالة على أنه تبليغ إجماعًا اللهم إلا أن يكون المراد منها غير الأوامر الشرعية لأن العصيان قد يتفاوت كما في عصيان أمر قضاه النبي ﷺ ممن لم يعلم أنهم أمروا بتبليغ ما بلغوه. وليتهم فرضوا هاته المسألة بوجه آخر وهو هل الأمر بالأمر بالشيء أمر للمامار بالأمر بذلك الشيء ليظهر أثرها في أن الأصل شمول الأوامر الشرعية النبي ﷺ حتى يدل دليل على التخصيص.

1 / 175