341

Ḥāshiyat al-Ṭaḥṭāwī ʿalā Marāqī al-Falāḥ Sharḥ Nūr al-Īḍāḥ

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

قبلها أو لمسها فسدت صلاته لأنه معنى الجماع والجماع عمل كثير ولو كانت تصلي فأولج بين فخذيها وإن لم ينزل أو قبلها ولو بدون شهوة فسدت صلاتها وإن قبلته ولم يشتهها لم تفسد صلاته.
ــ.
والشيخ الفاني ميل القلب وقوله في المختار مقابله القول بالفساد به قوله: "وإن ثبت به الرجعة" أي في المطلقة رجعيا وتثبت به حرمة المصاهرة في الأجنبية قوله: "والجماع عمل كثير" أي فكذا ما كان بمعناه فيفسد واعلم أن هذا يفيد تقييد اللمس بالشهوة لأنه لا يكون في معنى الجماع إلا هما وقوله أو لمسها بشهوة أي منه لأنه في معنى الجماع قوله: "لم تفسد صلاته" فإن قلت ما الفرق بين تقبيلها إياه أو لمسها وهو يصلي بغير شهوة منه وبين تقبيله إياها أو لمسه وهي تصلي بغير شهوة أيضا حيث تفسد صلاتها لا صلاته قلت الفرق أن الشهوة فيهن أبلغ فتقبيله مستلزم لاشتهائها وأيضا تقبيله مطلقا ومسه بشهوة في معنى الجماع يعني والجماع فعل الزوج ففعله الدواعي كفعله حقيقة الجماع ولو جامعها ولو بين الفخذ تفسد صلاتها فكذا هذا بخلاف المرأة فإن الجماع ليس فعلها فلا يكون إتيانها بالدواعي في معنى الجماع ما لم يشته الزوج أفاده الحلبي والله ﷾ أعلم وأستغفر الله العظيم.
فصل في المكروهات
المكروه ضد المحبوب وما كان النهي فيه ظنيا كراهته تحريمية إلا لصارف وإن لم
ــ.
فصل في المكروهات.
قوله: "المكروه ضد المحبوب" هذا معناه لغة قوله "وما كان النهي فيه ظنيا" هذا معناه شرعا أفاد السيد في التلويح أن ما كان تركه أولى فمع المنع عن الفعل بدليل قطعي حرام وبدليل ظني مكروه كراهة التحريم وبدون المنع عن الفعل مكروه كراهة التنزيه وهذا على رأي الإمام محمد رضي الله تعالى عنه وعلى رأي الشيخين ما يكون تركه أولى من فعله فهو مع المنع عن الفعل حرام وبدونه مكروه كراهة التنزيه إن كان إلى الحل أقرب بمعنى أنه لا يعاقب فاعله لكن يثاب تاركه أدنى ثواب وكراهة التحريم إن كان إلى الحرام أقرب بمعنى أن فاعله يستحق محذورا دون العقوبة بالنار كحرمان الشفاعة اهـ المراد منه والمراد بالشفاعة شفاعة مخصوصة كرفع الدرجات لا مطلق الشفاعة لأنه لا يحرمها مرتكب الكبيرة على ما صرح به قوله ﷺ: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فكيف مرتكب المكروه" أفاده عماد الدين محشي التلويح وذكر الخيالي في حاشية شرح العقائد ما نصه لا يقال مرتكب المكروه ويستحق حرمان الشفاعة كما نص عليه في التلويح فيحرم أهل الكبائر بطريق الأولى لأنا نقول لا نسلم الملازمة لأن جزاء

1 / 343