315

Ḥāshiyat al-Sindī ʿalā Sunan Ibn Mājah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

أَنَّهُ كَانَ يَلْتَفِتُ بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى أَهْلِ الْيَمِينِ.
١٠٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سَلِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ تَعَطَّلَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ عَمَّرَ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ كِفْلَانِ مِنْ الْأَجْرِ»
ــ
قَوْلُهُ (مَنْ عَمَّرَ مَيْسَرَةً إِلَخْ) وَفِيهِ أَنَّ الْيَمِينَ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَصْلُ لَكِنَّ الْيَسَارَ إِذَا خَلَا فَتَعْمِيْرُهُ أَوْلَى مِنَ الْيَمِينِ وَعَلَى هَذَا فَلَا بُدَّ مِنَ النَّظَرِ إِلَى الطَّرَفَيْنِ فَإِنْ كَانَ زِيَادَةٌ فَلْتَكُنْ فِي الْيَمِينِ وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ.
[بَاب الْقِبْلَةِ]
١٠٠٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ «لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَوَافِ الْبَيْتِ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]» قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ أَهَكَذَا قَرَأَ وَاتَّخِذُوا قَالَ نَعَمْ
ــ
قَوْلُهُ (هَذَا مَقَامُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي إِلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَالْحَدِيثُ الْآتِي عَلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ الْقَوْلِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ قَالَ مَرَّتَيْنِ.
١٠٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَنَزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]»
١٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَصُرِفَتْ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِشَهْرَيْنِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَكْثَرَ تَقَلُّبَ وَجْهِهِ فِي السَّمَاءِ وَعَلِمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِ نَبِيِّهِ ﷺ أَنَّهُ يَهْوَى الْكَعْبَةَ فَصَعِدَ جِبْرِيلُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ وَهُوَ يَصْعَدُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يَنْظُرُ مَا يَأْتِيهِ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] الْآيَةَ فَأَتَانَا آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ صُرِفَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسٍ وَنَحْنُ رُكُوعٌ فَتَحَوَّلْنَا فَبَنَيْنَا عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا جِبْرِيلُ كَيْفَ حَالُنَا فِي صَلَاتِنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي قَدْ جَاءَ سَمَاعُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَا ضَعْفَ فِيهِ مِنْ تَدْلِيسِ أَبِي إِسْحَاقَ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ قَوْلُهُ (صَلَّيْنَا إِلَى قَوْلِهِ وَصُرِفَتِ الْقِبْلَةُ بِشَهْرَيْنِ) لَا يَخْفَى مَا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ مِنَ التَّنَافِي فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ بَعْدَ دُخُولِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَالثَّانِي صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ صَلَاةَ الْبَرَاءِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ بَعْدَ دُخُولِهِ ﷺ الْمَدِينَةَ إِلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ صَلَّيْنَا صَلَاةَ الصَّحَابَةِ مُطْلَقًا وَلَوْ بِمَكَّةَ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ تَوَجَّهَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَكَانَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ دُخُولِهِ الْمَدِينَةِ بِشَهْرَيْنِ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهَذَا خِلَافُ الْمَشْهُورِ بَيْنَ الْجُمْهُورِ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ كَانَ قُدُومُهُ ﷺ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بِلَا خِلَافٍ وَكَانَ التَّحْوِيلُ فِي نِصْفِ شَهْرِ رَجَبٍ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَبِهِ جَزَمَ الْجُمْهُورُ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ

1 / 316