333

Ḥāshiyat al-Sindī ʿalā Sunan al-Nasāʾī

حاشية السندي على سنن النسائي

Publisher

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

حلب

[٧١١] يحمل أُمَامَة حَال من فَاعل خرج وَهِي صبية يحملهَا أَي عَادَة وَالْجُمْلَة اعتراضية فصلى عطف على خرج وَكَانَت الصَّلَاة بِجَمَاعَة كَمَا جَاءَ صَرِيحًا وَهِي شَأْن الْفَرَائِض فَعلم بِهِ جَوَاز هَذَا الْفِعْل فِي الْفَرْض وَبِه قَالَ الْجُمْهُور لَكِن بِلَا ضَرُورَة لَا يَخْلُو عَن كَرَاهَة وَفعله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ لضَرُورَة أَو لبَيَان الْجَوَاز وروى عَن الْمَالِكِيَّة عدم الْجَوَاز فِي الْفَرَائِض قَالَ النَّوَوِيّ ادَّعَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنَ الْخَصَائِصِ وَبَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ لِضَرُورَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ دَعَاوَى بَاطِلَةٌ مَرْدُودَةٌ لَا دَلِيل لَهَا وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يُخَالِفُ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ لِأَنَّ الْآدَمِيَّ طَاهِرٌ وَمَا فِي جَوْفِهِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَثِيَابُ الْأَطْفَالِ وَأَجْسَادُهُمْ مَحْمُولَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يتَيَقَّن النَّجَاسَةُ وَالْأَعْمَالُ فِي الصَّلَاةِ لَا تُبْطِلُهَا إِذَا قَلَّتْ أَوْ تَفَرَّقَتْ وَدَلَائِلُ الشَّرْعِ مُتَظَاهِرَةٌ عَلَى ذَلِك وَإِنَّمَا فعل النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ذَلِك لبَيَان الْجَوَاز قَوْله ثُمَامَة بِضَم مُثَلّثَة وَتَخْفِيف بن أَثَال بِضَم همزَة بعْدهَا مُثَلّثَة آخِره

2 / 46