285

Ḥāshiyat al-Sindī ʿalā Sunan al-Nasāʾī

حاشية السندي على سنن النسائي

Publisher

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

حلب

بِلَا دُخُول وَقت أُخْرَى فمضمون الْكَلَام أَن المذموم هُوَ التَّأْخِير إِلَى خُرُوج الْوَقْت وَإِذا جَازَ الْجمع فِي السّفر فَلَا نسلم خُرُوج وَقت الأولى بِدُخُول وَقت الثَّانِيَة لِأَن الشَّارِع قرر وَقت الثَّانِيَة وقتالهما فَكل مِنْهُمَا فِي وَقتهَا حِينَئِذٍ وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فليصلها أحدكُم الخ أَي ليصل الوقتية من الْغَد للْوَقْت وَلما كَانَت الوقتية من الْغَد عين المنسية فِي الْيَوْم بِاعْتِبَار أَنَّهَا وَاحِدَة من خمس كالفجر وَالظّهْر مثلا صَحَّ رَجَعَ الضَّمِير وَالْمَقْصُود الْمُحَافظَة على مُرَاعَاة الْوَقْت فِيمَا بعد وَأَن لَا يتَّخذ الْإِخْرَاج عَن الْوَقْت والاداء فِي وَقت أُخْرَى عَادَة لَهُ وَهَذَا الْمَعْنى هُوَ الْمُوَافق لحَدِيث عمرَان بن الْحصين أَنه ﷺ لما صلى بهم قُلْنَا يَا رَسُول الله الا نقضيها لوَقْتهَا من الْغَد فَقَالَ نهاكم ربكُم عَن الرِّبَا ويقبله مِنْكُم وَلم يقل أحد بتكرار الْقَضَاء وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله أقِم الصَّلَاة لذكري بِالْإِضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم وَهِي الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة لَكِن ظَاهرهَا لَا يُنَاسب الْمَقْصُود فاوله بَعضهم بِأَن الْمَعْنى وَقت ذكر صَلَاتي على حذف الْمُضَاف أَو المُرَاد بِالذكر الْمُضَاف إِلَى الله تَعَالَى ذكر الصَّلَاة لكَون ذكر الصَّلَاة يُفْضِي إِلَى فعلهَا المفضي إِلَى ذكر الله تَعَالَى

1 / 295