250

Ḥāshiyat al-Sindī ʿalā Sunan al-Nasāʾī

حاشية السندي على سنن النسائي

Publisher

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

حلب

[٥٢٢] مَا لم تحضر الْعَصْر يدل على أَن أول وَقت الْعَصْر كَانَ مَعْلُوما عِنْدهم بل ظَاهر سوق هَذِه الرِّوَايَة أَن أَوَائِل كل الْأَوْقَات مَعْلُومَات عِنْدهم كَأَنَّهَا أَمر مَعْرُوف عَنهُ وَإِنَّمَا سيق الحَدِيث لتحديد الْأَوَاخِر وَالْمرَاد بَيَان الْوَقْت الْمُخْتَار ثَوْرُ الشَّفَقِ بِالْمُثَلَّثَةِ أَيِ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُورُ إِذَا انْتَشَرَ وَارْتَفَعَ
قَوْله
[٥٢٣] فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا أَي لم يبين لَهُ الْأَوْقَات بالْكلَام بل أمره بِالْإِقَامَةِ يَوْمَيْنِ ليبين لَهُ بِالْفِعْلِ كَمَا تقدم حِين انْشَقَّ الْفجْر أَي طلع كَأَنَّهُ شقّ مَوضِع طلوعه فَخرج مِنْهُ انتصف النَّهَار قَالَ الشَّيْخ ولي الدّين هُوَ على سَبِيل الِاسْتِفْهَام قلت فَيحمل أَن يكون بِفَتْح الْهمزَة مثل اصْطفى الْبَنَات وأفترى أَو بِكَسْرِهَا على أَن حرف الِاسْتِفْهَام مُقَدّر كَمَا فِي قَول الْقَائِل طلعت الشَّمْس ثمَّ يحمل الحَدِيث على بَيَان الْوَقْت الْمُخْتَار نعم قد علم فِي الْبَعْض أَنه لَيْسَ لَهُ وَقت سوى الْوَقْت الْمُخْتَار وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

1 / 260