201

Ḥāshiyat al-Sindī ʿalā Sunan al-Nasāʾī

حاشية السندي على سنن النسائي

Publisher

مكتب المطبوعات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

حلب

بلقيس تخَاف من سُلَيْمَان ﵊ مسيرَة شهر وَهَذَا ظَاهر وَقد بَقِي آثَار هَذِه الْخَاصَّة فِي خلفاء أمته مَا داموا على حَاله وَالله تَعَالَى أعلم مَسْجِدا مَوضِع صَلَاة وَطهُورًا بِفَتْح الطَّاء وَالْمرَاد أَن الأَرْض مَا دَامَت على حَالهَا الْأَصْلِيَّة فَهِيَ كَذَلِك والا فقد تخرج بِالنَّجَاسَةِ عَن ذَلِك والْحَدِيث لَا يَنْفِي ذَلِك والْحَدِيث يُؤَيّد القَوْل بِأَن التَّيَمُّم يجوز على وَجه الأَرْض كلهَا وَلَا يخْتَص بِالتُّرَابِ وَيُؤَيّد أَن هَذَا الْعُمُوم غير مَخْصُوص قَوْله فأينما أدْرك الرجل بِالنّصب الصَّلَاة بِالرَّفْع وَهَذَا ظَاهر سِيمَا فِي بِلَاد الْحجاز فَإِن غالبها الْجبَال وَالْحِجَارَة فَكيف يَصح أَو يُنَاسب هَذَا الْعُمُوم إِذا قُلْنَا ان بِلَاد الْحجاز لَا يجوز التَّيَمُّم مِنْهَا الا فِي مَوَاضِع مَخْصُوصَة فَلْيتَأَمَّل قَوْله الشَّفَاعَة أَي الْعُظْمَى وَكَانَ النَّبِي أَي قبلي وَفِيهِمْ نوح فقد قَالَ تَعَالَى انا ارسلنا نوحًا إِلَى قومه وآدَم نعم قد اتّفق فِي وَقت آدم أَنه مَا كَانَ على وَجه الأَرْض غير أَوْلَاده فعمت نبوته لأهل الأَرْض اتِّفَاقًا وَكَذَا اتّفق مثله فِي نوح بعد الطوفان حَيْثُ لم يبْق الا من

1 / 211