132

Ḥāshiyat al-Ṣāwī ʿalā al-Sharḥ al-Ṣaghīr

حاشية الصاوي على الشرح الصغير

Publisher

مكتبة مصطفى البابي الحلبي

(و) يجب ترتيب (الفوائت في أنفسها) قلت أو كثرت ترتيبًا غير شرط فيقدم الظهر على العصر وهي على المغرب وهكذا وجوبًا، فإن نكس صحت وأثم إن تعمد ولا يعيد المنكس.
(و) يجب ترتيب (يسيرها): أي الفوائت (مع حاضرة) فيجب تقديم يسير الفوائت على الحاضرة؛ كمن عليه المغرب والعشاء مع الصبح، فيجب تقديمها على الصبح الحاضرة (وإن خرج وقتها): أي الحاضرة بتقديمه يسير الفوائت الواجب عليها.
(وهي): أي يسير الفوائت (خمس) فأقل، وقيل أربع فأقل. فالأربع يسير اتفاقًا والستة كثير اتفاقًا والخلاف في الخمس؛ فإن قدم الحاضرة على يسير الفوائت صحت وأثم إن تعمد (وأعاد الحاضرة) ندبًا (إن خالف) وقدم الحاضرة على اليسير ولو عمدًا (بوقت ضروري): أي بوقتها ولو الضروري، وهو في الظهرين للاصفرار (لا مأمومه) الذي صلى خلفه الحاضرة فلا يعيدها. وقيل: يعيدها كإمامه لتعدي خلل صلاته [١] إمامه لصلاته. والأول أرجح.
(وإن ذكر) المصلي (اليسير) من الفوائت وهو (في فرض) ولو صبحًا أو جمعة - فذًا أو إمامًا أو مأمومًا- (قطع فذ) صلاته (و) قطع (إمام) وجوبًا فيهما (و) قطع (مأمومه) تبعًا له، ولا يجوز له إتمام بنفسه ولا باستخلاف.
ويقطع من ذكر بسلام لأنها منعقدة، متى تذكر سواء كان تذكره قبل الركوع أو فيه أو بعده إذا لم يتم ركعة بسجدتيها.
(وشفع ندبًا إن ركع): أي يندب له إذا تمم ركعة بسجدتيها أن يضيف لها أخرى بنية النفل، ويخرج عن شفع (ولو) كانت الصلاة التي هو فيها (صبحًا). ولا يقال يلزم عليه التنفل قبل الصبح، لأنا نقول: هذا أمر جر إليه الحكم الشرعي لا مدخول عليه (وجمعة): ولا يكون القطع فيها إلا من إمام فإن ذكر بعد تمام ركعتين وقبل تمام الثالثة بسجدتيها رجع للتشهد، وخرج عن شفع في غير المغرب (وكمل المغرب) بنية الفريضة وجوبًا (إن ذكر بعد) تمام (ركعتين) منها، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه (كغيرها) أي كما يكمل غير المغرب وجوبًا إن ذكر اليسير (بعد) تمام (ثلاث) من الركعات. والمراد بغيرها: الرباعية: فلا يشمل الصبح والجمعة كما هو ظاهر، فعلم أنه إن ذكر اليسير بعد ركعة خرج عن شفع مطلقًا، وبعد ركعتين كمل المغرب وأولى الصبح والجمعة، وخرج عن شفع في الرباعية، وبعد ثلاث كمل الرباعية، وأولى المغرب.
(و) إذا كمل (أعاد) ندبًا ما أمر بتكميله
ــ
قوله: [ترتيب الفوائت في أنفسها]: ما ذكره من أن ترتيب الفوائت في أنفسها واجب غير شرط هو المشهور من المذهب، وقيل: إنه واجب شرطًا.
قوله: [ولا يعيد المنكس]: أي لأنه بالفراغ منه خرج وقته والإعادة لترك الواجب الغير الشرط إنما هي في الوقت.
قوله: [يسيرها] إلخ: أي وجوبًا غير شرط أيضًا هذا هو المشهور، وقيل إنه مندوب.
قوله: [والخلاف في الخمس]: أي وقد علمت أنها من اليسير على المعتمد ولا فرق بين كون اليسير أصلًا كما لو ترك ذلك القدر ابتداء أو بقاء كما لو كان عليه أكثر من ذلك القدر، وقضى بعضه حتى بقي عليه ذلك.
قوله: [وهو في الظهرين للاصفرار]: قال محشي الأصل تبعًا للحاشية للغروب، فانظر في ذلك. أي ويعيد العشاءين للفجر ولو مغربًا صليت في جماعة وعشاء بعد وتر، والصبح للطلوع وله حين إرادة إعادة الحاضرة أن يعيدها في جماعة سواء صلى أو لا، فذًا أو جماعة؛ لأن الإعادة ليست لفضل الجماعة بل للترتيب كما ذكره في الحاشية.
قوله: [فلا يعيدها]: أي لوقوع صلاة الإمام تامة في نفسها لاستيفاء شروطها، وإنما أعاد الإمام لعروض تقديم الحاضرة على يسير الفوائت.
قوله: [والأول أرجح]: أي لأنه الذي رجع إليه مالك وأخذ به ابن القاسم وجماعة من أصحاب الإمام، ورجحه اللخمي وأبو عمران وابن يونس.
قوله: [وجوبًا فيهما]: أي وقيل ندبًا والأول مبني على القول بوجوب الترتيب بين الحاضرة ويسير الفوائت. والثاني على القول بأنه مندوب وإنما أبطل العمل لتحصيل مندوب مراعاة للقول بوجوب الترتيب.
قوله: [وشفع ندبًا إن ركع]: هذا مذهب المدونة، وقيل يخرج عن شفع مطلقًا عقد ركعة أم لا، وقيل يقطع مطلقًا. وهذه الأقوال الثلاثة تجري فيما إذا تذكر الفذ أو الإمام حاضرة في حاضرة، كما لو تذكر الظهر في صلاة العصر. والمعتمد من الأقوال الثلاثة مذهب المدونة وهو القطع وإن لم يركع والشفع إن ركع.
قوله: [ولو كانت الصلاة التي هو فيها صبحًا]: هذا هو المذهب خلافًا لمن قال إنه يتم الصبح إذا تذكر يسير المنسيات بعد أن عقد منها ركعة، ولا يشفعها نافلة لإشرافها على التمام. وظاهره أن المغرب كغيرها، قال مؤلفه في تقريره: وهو المعتمد. وقيل: يقطع ولو عقد ركعة. وقيل: إن عقد ركعة كملها مغربًا، وفي الحاشية ضعف الأول.
قوله: [التنفل قبل الصبح]: أي والتنفل قبل الصبح بغير الورد بشروطه، والشفع والوتر والفجر مكروه كما تقدم.
قوله: [لأنا نقول] إلخ: أي ومثل هذا يقال في المغرب.
قوله: [خرج عن شفع مطلقًا]: أي ثلاثية أو رباعية أو ثنائية فيشمل المغرب والصبح والجمعة، وقد علمت الخلاف في المغرب والصبح.
قوله: [وأولى الصبح والجمعة]: أي ومعنى تكميلها أنه لا يصرفها لنفل.
قوله: [وأولى المغرب]: أي فلا

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[١] في ط المعارف: (صلاة)، ولعلها الصواب.

1 / 133