357

ويمس الجدار بيده أو ثوبه أو يضعها عليه والحاصل ان الملكية عبارة عن السلطنة على العين فقد تكون عامة الجميع الانحاء وقد تكون قاصرة عن شمول بعضها وهذا مختلف في المقامات فتحصل ان العلقتين كلتيهما متعلقتان بالعين ولصاحبهما اختصاص بها يجوز ذلك الاختصاص منع الغير عن التصرف فيها لكن من الجهة التي له علقة بها ولا يكفى الاختصاص باعتبار جهة في المنع عن التصرف الغير المزاحم لها الا ان في الحق ليس الاختصاص عاما بخلاف الملك فان الاختصاص فيه عام ولو فرض عدم عمومه كما في الفرض الذي ذكرنا فليس له المنع إذ ليس له تلك السلطنة ولو فرض العموم في الحق أيضا كان كالملك كما في حق التحجير المتعلق بأرض فإنه لا فرق بينه وبين كونه مالكا لتلك الأرض فكما له المنع عنه على فرض الملكية له المنع على فرض ثبوت الحق ففيما نحن فيه ليس له الا حق الاسترداد عند الفسخ بناء على تعلقه بالعين فليس له المنع عن غير المنافى والمفروض ان الوطئ غير معلوم كونه داخلا في موضوع المنافى فلا مانع منه فالأقوى هو القول الأول هذا واما الوطئ المعلوم كونه موجبا للاستيلاد فلا اشكال في كونه ممنوعا بناء على القول بعدم جواز التصرف المانع ولا يجدى احتمال موت الولد أو نحو ذلك من مجوزات البيع في جوازه إذا لاستيلاد مانع فعلى عن الاسترداد فهو نظير الرهن الذي يمكن فكه بعد ذلك فإنه أيضا لا اشكال في كونه مانعا فهو ممنوع واحتمال الفك قبل الاسترداد لا ينفع كما هو واضح واما العارية والوديعة فالظاهر عدم المنع عنهما لعدم كونهما مانعين واما المقام السادس فلا يخفى ان الكلام في نقل المنافع من جهتين إحديهما ما هو المناسب للمقام من أنه هل يجوز ذلك في زمن الخيار أولا وعلى التقديرين هل ينفذ أولا حسبما عرفت في سائر التصرفات المانعة والأقوى ان حاله حالها في جميع ما تقدم لأنه لا فرق بين كون المانع من الاسترداد من جهة نقل عينه أو من جهة نقل منافعه بعد كون مالكها مسلطا على العين لاستيفائها سواء كانت المدة طويلة أو قصيرة الثانية انه لو قلنا بجواز نقلها أو كان باذن ذي الخيار فهل يبطل ذلك بفسخ العقد الأول لان ملك المنافع تابع لملك العين (أولا بل العين) ترجع إلى الفاسخ مسلوبة المنفعة فالبطلان على هذا ليس لأجل ما سبق من كون العقد الثاني متفرعا على الأول وبفسخه ينفسخ الثاني أيضا من حينه أو من أصله بل من جهة تبعية المنفعة للعين ولذا يجرى ولو في صورة الاذن من ذي الخيار ويعلم من ذلك أن بين نفوذ الإجازة وعدم انفساخها بفسخ العقد ونفوذ سائر التصرفات وعدم انفساخها به عموما من وجه إذ يمكن القول بالانفساخ في المقامين ويمكن القول به هناك وعدم القول به هنا من جهة عدم عد الإجازة من التصرفات الممنوعة كما هو أحد الوجهين في كلام المصنف (قده) فلا تبطل الإجازة؟؟ تعود العين مسلوبة المنفعة ويمكن العكس بدعوى أن البطلان في المقام من جهة التبعية هذا والكلام من الجهة الثانية سيأتي ومن الجهة الأولى فالأقوى ما عرفت من أنه كساير التصرفات المانعة نعم لو قلنا في الجهة الثانية ببطلان النقل ولو كان بالاذن من جهة التبعية فاللازم ان نقول بعدم المنع وان قلنا به في سائر التصرفات لأنه على هذا لا يكون مانعا من الاسترداد كما هو واضح بقي شئ وهو انك قد عرفت في المقام الأول ان القول بالمنع مبنى على كون الحق متعلقا بالعين وعدمه وانه على الأول فاللازم المنع ومقتضى هذا المنع من تصرف الوارث في التركة مع الدين المستغرق لمعلومية تعلق حق الديان بها وكذا في حق الشفعة فإنه متعلق بالعين مع أن الظاهر اتفاقهم على جواز التصرف الورثة فيها بناء على القول بانتقالها إليهم غاية الأمر انهم لو لم يؤدوا والدين من موضع اخر للديان ان يبطلوا تصرفاتهم فهي نافذة على فرض إذ الدين وكذا ذكروا في الشفعة انه يجوز للمشترى ان ينقل الشقص إلى الغير بغير إذن الشفيع نعم له ابطاله والاخذ بها ولازم هذا ان يقال في المقام أيضا بجواز التصرف ونفوذه على فرض عدم الفسخ نعم لو فسخ يجوز له ابطاله وعليك بالتأمل والتتبع هذا ما اقتضته العجالة ولولا خوف الإطالة لأوسعت المقالة قوله وعن جماعة في مسألة وجوب (الخ) أقول حكى عن فوائد الشرائع أنه قال ولقائل أن يقول أين تمامية الملك والمشترى ممنوع من كثير من التصرفات وفي ذلك أن المتجه قول الشيخ وذكر في وجهه عدم جواز التصرف في زمان الخيار لا ما ذكره الشيخ من عدم الملكية وكذا عن (ك) وشرح المفاتيح للبهبهاني هذا ولكن ظاهر الأكثر ما ينقله المصنف (قده) عن الشرائع فراجع قوله بل ظاهر المحكى عن الجامع (الخ) أقول مجرد اقتصار الجامع على نقل القولين ليس ظاهرا في عدم قول ثالث حتى يكون ظاهرا في عدم الخلاف بناء على القول بالانتقال بمجرد العقد فتدبر قوله بل ظاهره عدم الخلاف (الخ) أقول وذلك لأنه بنى المسألة على القولين من الانتقال وعدمه وعلل مختاره بحصول الملكية قوله على وجه يظهر منه ان المصنف (الخ) أقول لم افهم وجه الظهور فإنه لا إشارة في كلامه إلى أن المصنف معترف بمنشأ الاشكال فإنه في باب الرهن في شرح قول المصنف ويصح الرهن في زمان الخيار سواء كان للبايع أو للمشترى أولهما الانتقال المبيع بنفس العقد على الأشبه قال مقتضى التعليل ان الراهن هو المشترى بناء على انتقال الملك إليه وان كان ثم خيار خلافا للشيخ حيث حكم بعدم انتقال الملك إليه لو كان الخيار للبايع أولهما ويشكل (ح) جواز رهن المشترى في الصورتين وان قلنا بملكه لما فيه من التعرض لابطال حق البايع ومثله بيعه وما أشبهه من الأمور الناقلة للملك وتحرير المسألة يحتاج إلى التطويل نعم لو كان الخيار له خاصة فلا اشكال ويكون الرهن مبطلا للخيار وكذا يجوز للبايع رهنه لو كان الخيار له أولهما ويكون فسخا للبيع انتهى وفي باب الزكاة أيضا لم يزد على الاشكال شيئا حيث إنه في ضمن شرح قول المصنف ولو اشترى نصابا جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة ولو شرط البايع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة مبنى على القول بانتقال الملك والوجه انه من حين العقد قال ويشكل بان الخيار متى كان للبايع أولهما منع المشترى

Page 161