352

زمان واحد واما في الثانية فمقتضى القاعدة صحة عتق العبد فقط وسقوط خياره إذ عتق الجارية موقوف على قصد الفسخ والمفروض عدمه واما في الثالثة فالأقوى صحة كليهما وحصول الفسخ فينتقل إلى بدل العبد وذلك لان المقتضى للصحة موجود في كليهما ولا منافاة اما في الجارية فلان الفرض انه له الفسخ وأعتقها بهذا العنوان واما في العبد فلان صحة عتقه لا يتوقف على قصد الإجازة إذ هو مملوك له فعلا وهذا كاف في صحته فان قلت مقتضى حصول الفسخ خروج العبد عن ملكه فلا يمكن معه صحة عتقه قلت هذا إذا تقدم الفسخ على العتق والمفروض مقارنتها فيؤثر كل منهما اثره بمعنى ان الفسخ لا مانع منه وعتق العبد أيضا لا مانع منه غاية الأمر انه يلزم كون الفسخ مقارنا لتلف ما انتقل إليه ولا بأس به بعد امكان الانتقال إلى المبدل واما في الرابعة فالأقوى بطلان عتق الجارية وصحة عتق العبد الا إذا قلنا إن مجرد التصرف الكاشف عن الفسخ أو الإجازة كاف في حصولهما وإن لم يكن بقصد الانشاء (فح) اللازم بطلانهما معا وعدم حصول شئ من الإجازة والفسخ والظاهر أن محل كلام العلماء هذه الصورة على هذا التقدير حسبما يظهر من تعليلاتهم واما في الخامسة فالأقوى عدم الحمل على شئ منهما لأن المفروض ان له كل منهما فالعتق بالنسبة إلى أحدهما ظاهر في الفسخ والى الاخر في الإجازة ولا مرجح لأحدهما فحكمهما حكم الصورة الرابعة ويمكن ان يكون مورد كلامهم هذه الصورة والحاصل ان في هاتين الصورتين يجئ ما ذكره الفقهاء من الشقوق والوجوه والأقوى في الشق الأول وهو كون الخيار لخصوص المشترى الحكم ببطلانهما وفي الثاني الحكم بصحة عتق العبد و في الثالث أيضا الحكم ببطلانهما لان الحق جواز التصرف في زمان خيار الاخر فتدبر قوله ومعها يكون إجازة منه (الخ) أقول يعنى ان مع عدم الإجازة يكون عتق العبد باطلا بناء على المنع من التصرف في زمان الخيار فيختص الصحة بعتق الجارية ومع الإجازة أيضا كذلك لأن هذه الإجازة من البايع اسقاط لخياره وإجازة للبيع فيكون من تعارض الإجازة من جانب البايع والفسخ من جانب المشترى والثاني مقدم فان قلت لا يلزم من العتق فضوليا من حيث إنه باطل بلا إجازة وصحيح معها ذلك بطلان عتق العبد بل هو أيضا صحيح ويرجع إلى البدل ودعوى أنه مستلزم لكون العتق فضوليا من حيث إنه باطل إلى إجازة وصحيح معها مدفوعة بان الملكية حاصلة وانما المانع منافاته لحق خيار البايع وبالإجازة يسقط حقه فيرتفع المانع فليس فضوليا إذ هو انما يكون إذا لم يكن المعتق مالكا قلت نمنع ذلك إذا لإجازة من البايع لا تكون كاشفة عن الصحة من الأول بل انما تؤثر من حينها لان المانع انما يرتفع من ذلك الحين فيكون الفسخ مؤثرا قبل أن يصح العتق ومع تأثيره يعود العبد إلى ملك البائع فلا يمكن تأثير الإجازة في صحته و (ح) فيكون الإجازة للعتق مؤثرة في اللزوم بالنسبة إلى البائع وإن لم تكن مؤثرة في صحة العتق وبعبارة أخرى الإجازة الفاسدة مؤثرة في سقوط الخيار كما أن التصرف الفاسد يمكن ان يكون فسخا نعم لو قلنا بكونها كاشفة عن صحة العتق من الأول فان قلنا بكونه إجازة من المشترى أيضا بان يكون مطلق التصرف إجازة يلحقه حكم الصورة الأولى وهي كون الخيار للمشترى فقط كما أنه إذا كان العتق بالاذن السابق من البائع يكون كذلك أيضا هذا كله بناء على عدم جواز التصرف في زمان خيار البائع وإلا فلا اشكال في لحوق حكم الصورة الأولى كما ذكره المصنف (قده) هذا ولقائل أن يقول يلحقه حكم الصورة الأولى (مط) سواء قلنا بصحة التصرف في زمان الخيار أولا وسواء أجاز البائع أولا وذلك لان عتق العبد من المشترى إجازة وان كان فاسدا إذ كونه كذلك انما هو من جهة دلالته على الرضى بالبيع وهذه لا تتوقف على صحته فمع فساده أيضا يكون دالا وكاشفا وهو كاف وإذا كان كذلك فيتعارض الفسخ والإجازة فتبطلان معا كما في الصورة الأولى بقي أمور الأولى إذا ادعى ذو الخيار انه فسخ فهل يسمع منه أولا الا ان يقيم بينه ان كان ذلك بعد انقضاء زمان الخيار فلا يسمع بلا بينة وان كان قبله سمع منه لان من ملك شيئا ملك الاقرار به لكن الظاهر أنه يترتب عليه الأثر من حين الدعوى لا من السابق الثاني انكار البيع ليس فسخا إذا لم يقصد به انشائه ولا يحمل عليه إذا شك فيه لعدم دلالته عليه نعم ذكر الفقهاء ان انكار الطلاق رجعة لكنه من جهة النص الخاص فلا يتعدى منه الثالث إذا صدر منه الفسخ والإجازة وشك في المتأخر منهما حتى يحكم بلغويته فالأصل عدم تقدم كل منهما ويتعارض ويبقى البيع بحاله لأصالة بقائه لكن لا يبقى الخيار للعلم بسقوطه اما بالفسخ أو بالإجازة الرابع إذا وكل غيره في العمل على مقتضى خياره لا يسقط بذلك سلطنته أيضا و (ح) فان أجاز أحدهما وفسخ الاخر قدم المقدم مع العلم بالتاريخ ومع الجهل يلحق بالصورة المتقدمة بمعنى انهما يتساقطان ويبقى العقد بحاله بلا خيار ولو علم تقارنهما فكذلك ويحتمل تقديم عمل الموكل لأنه لا مانع من تأثير فعله الا عمل الوكيل وهو ينعزل بفعل الموكل فلا يمكن ان يكون معارضا له وليس كذلك الحال في الوليين والوكيلين إذا تقارنا ولا في الوكيل في اجراء الصيغة إذا قلنا بثبوت الخيار له ولموكله فان كلا منهما في عرض الاخر بخلاف ما نحن فيه والمسألة سيالة؟ في غير المقام أيضا فتجرى فيما إذا وكل في بيع داره فباعها الوكيل من زيد و باعها الموكل من عمرو مقارنا له فإنه يمكن ان يقال بنفوذ عمل الموكل وعدم معارضة عمل الوكيل له (فت) الخامس إذا باع فضولي ما انتقل إلى ذي الخيار فأجازه قبل انقضاء زمان الخيار فالظاهر أنه مسقط لخياره ويكون كما لو كان مباشرا للبيع لكن سقوطه انما هو من حين الإجازة لا من حين البيع وان كان البيع صحيحا من حين الصدور لان المسقط انما هو الإجازة لا البيع ويظهر الثمر فيما لو قلنا يكون تصرف ذي الخيار باطلا في زمان الخيار وكان الطرف الآخر متصرفا فيما انتقل إليه ببيع ونحوه فإنه لا ينفذ لكونه في زمان الخيار وان كان ذلك بعد بيع الفضولي وان قلنا إن الخيار ساقط من حين البيع فمقتضى القاعدة نفوذه وان باع الفضولي ما انتقل عن ذي الخيار فان اجازه الطرف الآخر يكون البيع له ويرجع ذو -

Page 156