Ḥāshiyat al-Makāsib
حاشية المكاسب
Publication Year
1378 AH
السلطنة على حل العقد وجعله كان لم يكن حتى يرجع كل من العوضين إلى مالكه الأول ولازم هذا البيان عدم المانع من ارث الخيار بالنسبة إلى من لا يكون وارثا المتعلق العقد كما في الدين المستغرق بناء على عدم الانتقال وكما في الزوجة بالنسبة إلى العقار فإنه انما يرث نفس الخيار الذي هو عبارة عما ذكرنا سواء كان العوض راجعا إليه أو إلى غيره نعم دعوى الانصراف في أدلة الخيار مطلب اخر الثالثة هل معنى ارث الخيار الذي كان للميت تملك الوارث كان يسترد أحد العوضين ويرد الاخر إلى الميت لأنه انما ورث ما كان للميت والذي كان له هو ذلك فيحكم بعد فسخ الوارث بانتقال المال إلى الميت وعنه ثم يرثه الوارث أو معناه تملك الرد الاسترداد إلى نفسه من حيث إنه يكون خليفة عن الميت في كون العقد الواقع على المال واقعا على ماله وكونه مثله في الاسترداد إلى نفسه فكما أن الميت كان يسترد إلى نفسه ويرد عن نفسه كذلك الوارث وذلك كما في ارث حق الشفعة فان الوارث كالميت له ان يتملك المبيع لنفسه ويعطى الثمن من كيسه لا انه يملك الميت بثمن من مال الميت ثم يرثه وهذه الجهة هي التي تعرض لها المصنف في الفرع الآتي في اخر المسألة الآتية ولازم الوجه الأول امكان ارث الزوجة للخيار وان كانت محرومة من المال لأنها انما تملك الميت وتزيل ملكه بالفسخ وهذا لا مانع منه واما على الوجه الثاني فلا يعقل ارثها لأنه لا يمكنها الرد والاسترداد لنفسها كما كان للميت ومن هذا تعرف ان هذه المسألة أيضا مبنية على ما يذكره المصنف في الفرع الآتي والتحقيق انه لا يعتبر في الإرث شئ من ذلك بل معناه تملك الوارث لما كان للميت وما كان له لم يكن الا نفس الرد والاسترداد إلى المالكين وكون المال خارجا عن كيسه أو داخلا فيه لم يكن داخلا في حقيقة حقه بل انما كان موردا لذلك فعلى هذا لا مانع من أن يرث الخيار من لم يكن مالكا للمال فيكون مسلطا على حل العقد والعوضان يرجعان إلى مالكهما الفعلي لا السابق لان الفسخ انما يؤثر من حينه وهذا الذي اخترناه وان كان موافقا للوجه الثاني في كون المال خارجا من كيس الوارث وداخلا فيه الا انه يخالفه فيما عرفت من جواز ارث الزوجة عليه بخلافه على الوجه الثاني وسيأتي تتمة فيما سيأتي انشاء الله تعالى وحاصل المختار في الجهات الثلاث ان حقيقة الخيار السلطنة على حل العقد ولازمه رد العوضين إلى مالكهما الفعلي حين الفسخ ولا يعتبر فيه التسلط على التصرف فيها أزيد من هذا المقدار الذي هو داخل في حقيقة ومعنى ارثه أيضا ليس إلا ارث هذا المقدار واما كون المال منتقلا إلى الفلان أو عنه فلما لم يكن داخلا في حقيقته فلا يعتبر في الإرث أيضا فظهر من ذلك أن الحق ارثها من الخيار (مط) وان كان العوضان كلاهما من العقار لما عرفت من عدم المانع من شمول الأدلة ودعوى الانصراف كما ترى وظهر أيضا ما في بيانات المصنف (قده) وظهر أيضا انها لا ترث حق الشفعة الا إذا كانت شريكة في العين مع قطع النظر عن الإرث لما عرفت من أن معنى حق الشفعة سلطنة الشريك على اخذ الشقص لنفسه وإذا لم تكن شريكه لا يمكن لها ذلك كما عرفت في الدين المستغرق فتدبر هكذا ينبغي تحقيق المقام كما لا يخفى على أولى الافهام قوله عبارة والده (الخ) أقول وهي ما ينقله المصنف بعد ذلك بقوله قال في القواعد (الخ) قوله عدم الجواز في تلك الصورة (الخ) أقول يعنى عدم الجواز فيما انتقل إلى الميت الاشكال فيما انتقل عنه وذلك لأنه ينقل عنه بعد ذلك أنه قال والأقرب من هذا الاشكال عدم ارثها إلى أن قال واما إذا باع أرضا بخيار فالاشكال (ح) بحاله هذا وان كان شرحا لعبارة العلامة الا ان ظاهره اختياره مع أنه قال أيضا في اخر كلامه والحق ان ارثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد جدا ولم يحكم في الصورة الأخرى بشئ فهي باقية عنده على الاشكال قوله وبعبارة أخرى الخيار علاقة (الخ) أقول إن أراد السلطنة أزيد مما هو داخل في حقيقة الخيار فاعتباره ممنوع وان أراد هذا المقدار فدعوى عدم تحققه مصادرة لا يخفى قوله أو من هو منصوب من قبله أقول لا فرق بين نصب المتعاقدين أو الشارع فنقول ان مقتضى العمومات كون الزوجة منصوبة أيضا فلا تغفل قوله فهي أيضا مالكة لتملك (الخ) أقول لا يخفى ما فيه فان مجرد التزلزل لا يوجب ذلك نعم لازمه التملك إذا فسخ من له الفسخ وكونها ممن له ذلك أول الدعوى الا ترى أنه لو صالح الميت ماله لغيره وجعل الخيار لذلك الغير يكون ذلك المال متزلزلا في معرض الانتقال إلى الوارث إذا فسخ المصالح له لكنه ليس للوارث ذلك وليس له مالكية التملك الا بعد فسخ المصالح له وهذا واضح جدا قوله ثبوت حق للزوجة (الخ) أقول قد عرفت ما فيه انفا فلا تغفل قوله والفرق بين ما نحن فيه (الخ) أقول حاصله ان التزلزل في مسألة الوكيل منوط بكونه ذا خيار وهو أول الكلام بخلاف التزلزل في المقام فإنه ثابت مع قطع النظر عن خيار الزوجة لمكان خيار باقي الورثة هذا ولكن عرفت أن التزلزل بمجرده لا يثمر شيئا ثم أقول يمكن منع مشاركة الزوجة للورثة في الثمن إذ هي مبنية على كون الفسخ موجبا لانتقال المال إلى الميت أولا ثم إلى الوارث وهذا خلاف مختار المصنف فيما سيأتي بل هو خلاف التحقيق الذي عرفت فان مقتضى الفسخ رجوع كل من العوضين إلى الاخر المالك للاخر فعلا والمفروض ان الأرض المشتراة ملك لسائر الورثة فيرجع الثمن إليهم ابتداء بعد كونهم خليفة عن الميت في كون الأرض لهم وكون العقد الواقع عليها كأنه واقع على مالهم وتوضيح الحال في هذه المسألة ان يقال اما بناء على كون الفسخ موجبا للدخول والخروج في ملك الميت وعنه ففي صورة كون الأرض منتقلة إلى الميت مقتضى القاعدة ان ترث المرأة بعد الفسخ لحصتها من الثمن سواء قلنا بفسخ كل واحد من الورثة في الكل أو في مقدار حصته إذ المفروض ان تمام الأرض حصة لباقي الورثة فإذا فسخوا يصير الثمن ملكا للميت فينتقل إلى الجميع حتى الزوجة وكذا إذا كان الفاسخ هي الزوجة بناء على القول بجواز فسخها وقلنا إن لكل واحد الفسخ في الكل إذا فسخت في
Page 145