Ḥāshiyat al-Makāsib
حاشية المكاسب
Publication Year
1378 AH
من جهة المانع لا دليل على تأثيره بعد ذلك الفرق بينه وبين الشرائط المتأخرة انها بمنزلة الجزء للعقد بخلاف ارتفاع المانع في المقام فتدبر ومما ذكرنا ظهر وجه القول بالصحة مطلقا أو مع الإجازة وجوابه ثم إذا قلنا بالصحة مطلقا فإذا كان متعلق التصرف أحد العوضين وقد فسخ العقد الأول فهل يتفسخ الثاني من حينه أو من أصله أولا أو التفصيل الوجوه السبعة المتقدمة ومما ذكرنا ظهر أن زيادة الوجه الرابع في المقام من التفصيل بين العتق وغيره دون السابق في كلام المصنف لا وجه له إذ مع عدم مانعية حق الشرط من حيث هو عن نفوذ التصرف يرجع الامر إلى السابق فيما كان التصرف في متعلق العقد الأول وليس مسألة أخرى وهذا واضح قوله أو مع اذن المشروط له أو اجازته أقول قد عرفت أن صورة الإذن السابق لا اشكال في صحتها ويمكن ان يريد من قوله أو اجازته العطف التفسيري بان يكون المراد من الاذن الاذن اللاحق قوله كان للمشروط له فسخه والزامه (الخ) أقول يمكن ان يريد فسخ العقد الثاني ويكون اطلاق الفسخ من باب المسامحة لأن المفروض بطلانه مع عدم الإذن على مختاره فيكون المراد إلزامه بالوفاء بالشرط ولا يكون معه خيار في العقد الأول لعدم تعذر الشرط ويمكن ان يريد فسخ العقد الأول و (ح) فيكون قوله والزامه بالوفاء بالشرط بمعنى أو إلزامه يعنى يكون مخيرا بين الفسخ والامضاء والالزام بالوفاء لكن يشكل (ح) انه لا وجه الفسخ العقد الأول لعدم تعذر الشرط الا ان يكون بخيار اخر والا وجه الأول قوله نعم لو لم نقل باجبار (الخ) أقول يعنى ان ما ذكرنا من البطلان مع عدم الإذن انما يكون إذا قلنا بثبوت حق للمشروط له بحيث يجوز له الاجبار والا فلو لم نقل بثبوت حق له فلا مقتضى لبطلان العقد الثاني إذ النهى قد عرفت أنه غير مقتض للفساد لعدم تعلقه بالمعاملة بما هي هذا ولا يخفى ان جواز الاجبار أعم من المدعى كما عرفت من بياننا المتقدم إذ يكفى في جوازه ثبوت حق على المشروط عليه ولو لم يكن متعلقا بالعين والموجب للبطلان انما هو الحق المتعلق بالعين كما لا يخفى قوله لان العتق مبنى (الخ) أقول هذا علة للفرق ثم لا يخفى ان التفصيل المذكور لا وجه له لعدم الدليل على كون العتق مبنيا على التغليب بالمعنى المقصود في المقام وأمثاله نعم مورد هذه القاعدة مسألة السراية كما إذا كان العبد مشتركا بين اثنين فأعتق أحدهما حصته فإنه ينعتق عليه حصة الاخر أيضا لتغليب جانب الحرية ولا ينفع في المقام كما لا يخفى قوله وظاهره ما اخترناه ويحتمل (الخ) أقول يعنى ان ظاهر الدروس بطلان التصرفات الواقعة في متعلق حق الشرط المنافية للوفاء به كما اخترناه ويحتمل ضعيفا ان يكون مراده جواز فسخ العقد الأول فينفسخ هذه العقود أيضا ومعه يكون خلاف المختار لدلالته على صحة هذه التصرفات مع قطع النظر عن فسخ العقد الأول قوله لا يسقط بالتصرف فيها أقول يعنى لا يسقط بتصرف المشروط له بعد تعذر الشرط فيما انتقل إليه قوله نظير خيار المجلس والحيوان (الخ) أقول لا يخفى ان ظاهره في المقام ان التصرف من حيث هو ليس مسقطا للخيار بل انما يسقط إذا كان دالا على الاسقاط فعلا لكن الذي استقرب سابقا واستفادة من تعليل خيار الحيوان كون التصرف الكاشف نوعا مسقطا تعبديا فتدبر قوله لا مثل اشتراط مال العبد (الخ) أقول وذلك لأنه من شروط النتيجة وبمجرد تمامية العقد يحصل الملكية فلا يقبل الاسقاط قوله واما كونه حقا للعبد (الخ) أقول يعنى نمنع كونه حقا للعبد ومجرد حصول نفع له لا يستلزم كونه حقا له ولذا لا يجوز له اجباره على الوفاء ولا يسقط باسقاطه إذا لم يسقط البايع قلت وعلى فرض كونه حقا للعبد ولله أيضا بحيث يصح له وللحاكم اجباره نقول إنه تابع لحق البايع فيسقط باسقاطه كما هو واضح ثم قد عرفت مما تقدم منا ان من قبيل الاسقاط الاذن في تفويت الموضوع نظير ما إذا اذن المرتهن في اتلاف العين المرهونة ان نقلها قوله إذا لم يبلغ حد الوجوب (الخ) أقول بل لو بلغ حد الوجوب أيضا لا يكون حقا لله بل يكون حكما شرعيا تعبديا لا يجوز الاجبار من الحاكم عليه الا من باب الأمر بالمعروف الا ترى ان في النذر بالغ حد الوجوب ومع ذلك ليس مما يجوز الاجبار عليه الا من باب الأمر بالمعروف وهو جار في جميع الواجبات حتى غير الماليات فتدبر قوله فهل يلاحظ (ح) جانب (الخ) أقول تحقيق الحال ان يقال إن كان المراد تشخيص ما بيد العرف إذا قالوا بعتك هذا لصبرة على أن تكون كذا وكذا منا ونحو ذلك وانه له غرضهم جعل العوض في الانشاء في مقابل هذا الموجود أو في مقابل المقدار المشروط فالظاهر أن مرادهم جعل العوض في مقابل المقدار المذكور وارجاعه إلى الجزء إذ لا فرق عندهم بين التعبير المذكور وقولهم بعتك هذا المن من الحنطة فان هذا أيضا في قوة هذه الحنطة على أن تكون منا فالمبيع وان كان شخصا خاصا الا انه لما وصف بكونه مقدارا معينا فيلحقه حكم المقدار بمضي انه جعل العوض في مقابل ذلك المقدار فلو بان نقصانه يتبعض الثمن أيضا والحاصل ان في كلتا الصورتين المبيع جزئي شخصي خارجي الا انه بلحاظ كونه مقدارا معينا فكان المبيع ذلك المقدار بل لا يبعدان يقال إن قوله بعتك هذه الدابة بشرط أن تكون معها حملها أيضا يكون كذلك بمعنى ان في قصدهم جعل الثمن بإزاء المجموع فلو بان عدم الحمل يتبعض وان كان المراد حكم ما إذا علمنا أن قصدهم بيع هذا الموجود كائنا ما كان الا انهم يشترطون كونه كذا مقدارا وبعبارة أخرى صورة العلم يكون اخذ الشرط على حقيقته بمعنى عدم مقابلته في عالم الانشاء بالمال فالحق لحوق حكم الشرط له كسائر المقامات ومجرد كونه على فرض وجوده جزء لا يقتضى كونه مقابلا بالثمن على فرض عدمه فلا يقال لو كان يلحقه حكم الشرط فينبغي أن لا يقابل بالمال على فرض الوجود أيضا لأنا نقول إذا جعل الثمن بإزاء هذا الموجود فلازمه كونه في مقابل تمامه كائنا ما كان واما لو لم يكن بالمقدار المشروط فالقدر
Page 133