315

فكذا إذا قصد ذلك ولم يذكره في اللفظ هذا مع أن الشرط لا يلزم ان يكون التزاما في جميع المقامات بل قد يكون بنحو التقييد كما في اشتراط الأوصاف للعين الشخصي فان الالتزام لا يعقل فيها فالشرط فيها راجع إلى الشرط الأصولي غاية الأمر انه قيد في لزوم البيع لا في أصله حتى يستلزم التعليق والبطلان بالتخلف كما سيأتي بيانه واما عن الرابع فبان الراد من تلك الأخبار أيضا ما ذكرنا في كلام المجمعين من أن الشرط السابق من حيث هو غير كاف ولا ينافي ذلك كفاية التباني الحاصل حال العقد بحيث يعد عرفا شرطا أو التزاما في العقد نعم الرواية الأخيرة ظاهرة في عدم كفايته أيضا فان من المعلوم ان تبانيهما انما كان على الاجل ومع ذلك حكم بعدم كفايته وصيرورة العقد عند عدم ذكره دائميا ولكن يمكن ان يقال ذلك كان من قصد الرجل فقط لا المرأة أيضا هذا مع أن هذه الرواية مخالفة للقاعدة فان علمنا بها نقتصر على موردها وذلك لان مقتضى القاعدة عند عدم ذكر الاجل بطلان العقد لأن المفروض ان قصدهما الانقطاع وانقلابه إلى الدائم ومع عدم قصده على خلاف بالقاعدة بقي شئ وهو انه بناء على عدم الاعتبار بالشروط البدوية فاللازم ذكر الشرط في العقد على وجه يرتبط به والا فلو التزم في عقد البيع بخياطة ثوب المشترى مع عدم الارتباط بالبيع على وجه يكون جزء من المبيع ويكون تخلفه موجبا للخيار لا يكون الا شرطا بدويا فالمراد من الشرط البدوي ما لم يرتبط بالعقد وان ذكر في ضمنه على وجه الاستقلال وهو واضح قوله لا يجب الوفاء به قطعا أقول قد عرفت أنه لا وجه لدعوى القطع به مع أن مقتضى العموم وجوبه ولا اجماع على خلافه قوله وان كان اثره مستمرا في نفس (الخ) أقول سواء كان حاضرا في باله أو موجودا في خزانة خياله مع الغفلة الفعلية عنه قوله نظير بقاء اثر الطلب (الخ) أقول ربما يظهر من هذه العبارة بل قد صرح به بعضهم أيضا ان الوجه في وجوب الواجب بعد الطلب الذي هو انشاء الإرادة المعدوم بعد تماميته انما هو بقاء اثره في النفس فهو الملاك لوجوب الامتثال والاتيان بالمأمور به وهو وان كان حقا في الجملة الا ان التحقيق ان الملاك هو الطلب الأولى وان فرض عدم بقاء الأثر في نفس الطالب كما إذا فرض غفلته عن الطلب بالمرة بعد ما انشاء أولا وكما اذات؟؟ الأب الامر (بعد الامر) وقبل الاتيان بما امر به قوله وان وعد (الخ) أقول عطف على قوله ان انشاء (الخ) قوله لكنه تقييد لاطلاق كلماتهم أقول لا ينبغي التأمل في أن مرادهم صورة عدم الالتزام القلبي ولذا نرى ان أحد المتعاملين يعلم أنه لو أراد الاخر ترك المعاملة الثانية يكون ذلك له ولذا لا يحتاج الا من يطمئن به في ما وعد وقال قوله وأيضا فقد حكى عن (المش) أقول قد عرفت أن هذا الحكم منهم على خلاف القاعدة من جهة النص الخاص فلا يتعدى منه إلى غيره قوله نعم ربما ينسب إلى الخلاف (الخ) أقول ظاهر كلام الشيخ انه يصح الشرط السابق بما هو مع قطع النظر عن التباني عليه حال العقد وكذا ظاهر كلام القاضي في جواهره نعم ظاهر ما عن (لف) التخصيص بصورة التباني حال العقد مع عدم ذكره لفظا فتدبر وراجع ما هناك قوله لا الخياطة المطلقة أقول فيه منع فان الظاهر أن مراد المتوهم كون التعليق راجعا إلى أصل الشرط بان يكون المراد من قوله بعتك على أن تخيط ان جاء زيدان التزامك بالخياطة انما هو على تقدير المجيئ لا ان يكون الالتزام مطلقا وكان المجيئ قيدا في الخياطة و (ح) فيكون كقوله أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر وكقوله بعتك ان جاء زيد ومقتضى القاعدة التي هي بطلان التعليق في العقود البطلان و (ح) ينحصر وجه دفعه في أنه لا دليل على بطلان التعليق في الشروط إذ الدليل عليه انما هو الاجماع المفقود في غير المبيع ونحوه من العقود والحاصل ان التعليق ان كان راجعا إلى العمل بالشرط فليس تعليقا مصطلحا ولا يكون مبطلا بلا اشكال وان كان راجعا إلى أصل الشرط فهو تعليق مصطلح ولكن نقول لا دليل على بطلانه حتى في الشروط والظاهر أن مراد القائل الثاني لا الأول فايراد المصنف عليه في غير محله والوجه ما ذكرنا تنبيه وهنا شرط عاشر وهو أولى بالذكر من التاسع وهو أن لا يكون مكرها في الشرط إذا فرض عدم اكراهه على أصل البيع بان يقول المكره له ان بعت فاشترط على نفسك كذا فان هذا الشرط غير صحيح بمعنى انه موقوف على الإجازة بعد اندفاع الاكراه ويمكن ان يتوهم شرط حادي عشر وهو أن لا يستلزم الشرط مخالفة الشرع كما إذا اشترط شرطا في بيع أحد الربويين بمثله فإنه ليس مخالفا للشرع من حيث هو كما إذا اشترط خياطة الثوب لكنه مستلزم للربوا الذي هو خلاف الشرع فان قلت إن البطلان (ح) من جهة صيرورة البيع ربويا لا من حيث نفس الشرط قلت نعم ولكن هو نظير الغرر في الشرط الذي يوجب كون البيع غرريا إذا قلنا بعدم بطلان الشرط الغرري مع عدم السراية إلى البيع فهذا الشرط نظير الشرط السادس والانصاف انه لا وجه لعده شرطا في الصحة إذ الربا انما يجيئ من جهة مجموع العوض والشرط لا من قبل الشرط فقط حتى يصح عده شرطا الصحة الشرط فتدبر قوله أو غيرهما أقول يظهر منه جواز اشتراط فعل على غير المتعاقدين وهو كذلك إذ لا مانع منه الا دعوى عدم كونه مقدورا ولا بأس به إذ المعتبر قدرة المشروط عليه وهو الأجنبي وهو قادر نعم لا بد من قبوله لأنه أيضا طرف لهذه المعاملة الخاصة فان قلت فعلى هذا لا ربط له بمن اشترط عليه من المتعاقدين قلت نمنع ذلك ولا بأس بتعدد المشروط عليه مترتبا مثلا إذا اشترط البايع على المشترى خياطة ثالث ثوبه فالمشترى مشروط عليه فعل ذلك الثالث وهو أيضا مشروط عليه ومن هذا القبيل ما هو المتداول من اشتراط أحد المتعاقدين على الاخر ان يضمن العوض أو دركه ثالث فقبل ذلك الثالث وذلك نظير ما إذا اشترط أحدهما على الاخر اعطاء شئ لثالث فإنه مشروط له وذلك الثالث أيضا مشروط له فان قلت فما معنى الالتزام بفعل الغير قلت هو نظير اشتراط الأوصاف

Page 119