192

Ḥāshiyat al-ʿAṭṭār ʿalā Jamʿ al-Jawāmiʿ

حاشية العطار على جمع الجوامع

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت

كَإِدْرَاكِ الْإِنْسَانِ وَالْكَاتِبِ وَكَوْنِ الْكَاتِبِ ثَابِتًا لِلْإِنْسَانِ وَإِيقَاعِ أَنَّ الْكَاتِبَ ثَابِتٌ لِلْإِنْسَانِ أَوْ انْتِزَاعِ ذَلِكَ أَيْ نَفْيِهِ فِي التَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَاتِبٌ أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ بِكَاتِبٍ الصَّادِقَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ.
وَقِيلَ الْحُكْمُ إدْرَاكُ أَنَّ النِّسْبَةَ وَاقِعَةٌ أَوْ لَيْسَتْ بِوَاقِعَةٍ
ــ
[حاشية العطار]
الذَّاتُ أَوَّلًا ثُمَّ مَفْهُومُ الصِّفَاتِ.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنِ الْكَاتِبِ إلَخْ) النِّسْبَةُ فِي الْحَقِيقَةِ هِيَ ثُبُوتُ الْكِتَابَةِ لِلْإِنْسَانِ فَتَسَامَحَ الشَّارِحُ فِي التَّعْبِيرِ.
(قَوْلُهُ: وَإِيقَاعِ) عَطْفٌ عَلَى إدْرَاكٍ وَقَوْلُهُ أَوْ انْتِزَاعِ عَطْفٌ عَلَى إيقَاعٍ وَقَوْلُهُ فِي التَّصْدِيقِ أَيْ كَائِنَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ) أَشَارَ بِهِ إلَى وَجْهِ تَسْمِيَةِ الْإِدْرَاكِ إلَّا الْمَخْصُوصَ بِالتَّصْدِيقِ وَأَنَّهَا بِاعْتِبَارِ أَشْرَفِ احْتِمَالِي الْخَبَرِ الْمُتَضَمِّنِ لَهُ وَهُوَ الصِّدْقُ؛ لِأَنَّ كُلَّ خَبَرٍ فِي نَفْسِهِ مُحْتَمِلٌ الصِّدْقَ وَالْكَذِبِ فَغَلَبَ احْتِمَالُ الصِّدْقِ وَسُمِّيَ مَا تَضَمَّنَّهُ الْخَبَرُ تَصْدِيقًا لَا تَكْذِيبًا فَقَوْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ فِي أَحَدِ احْتِمَالَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْحُكْمُ إدْرَاكُ) مُقَابِلٌ لِتَفْسِيرِهِ بِالْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ فِعْلٌ وَعَلَى هَذَا انْفِعَالٌ أَوْ كَيْفٌ قَالَ النَّاصِرُ يَقْتَضِي أَنَّ تَفْسِيرَهُ بِمَا قَدَّمَهُ مِنْ الْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ أَفْعَالِ النَّفْسِ

1 / 193