Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
أهل الفرض، وقياسه في صلاة الجنازة كذلك.(١)
تنبيه: قال في ((الروضة)) و((أصلها)): "إذا قام بالفرض جمع لو قام به بعضهم لسقط الحرج عن الباقين، كانوا كلهم مؤدين للفرض ولا مزية للبعض عن البعض، فإذا صلى على الجنازة جمع ثم آخرون كانت صلاة الآخرين فرض كفاية كالأولين".(٢)
وقال المصنف في ((الخادم)): "هكذا جزما به، وهو بناءاً منهما على أن فرض الكفاية على الجميع، وهو قول الأصوليين، وعلى هذا فيجب على الجماعة الثانية نيّة الفرض، وبذلك صرَّح الروياني في ((الحلية))(٣) في كتاب الجنائز فقال: لو صلى عليه جماعة آخرون ينوون الفرض؛ لأن فعل غيرهم ما أسقط الفرض عنهم بل أسقط الحرج عنهم انتهى إلى آخر ماذكره".
(قوله: الخامس: قال في ((الروضة)): للقائم بفرض الكفاية مزية على القائم بفرض العين من حيث (أنه)(٤) أسقط الحرج عن نفسه وعن المسلمين، وقد قال الإمام: الذي أراه القيام بفرض الكفاية أفضل من فرض العين)(٥)؛ لأن فاعله ساع في صيانة الأمة كلها عن الإثم،
(١) ((الأم)): ٤ / ١٧٤.
(٢) ((فتح العزيز بشرح الوجيز))؛ الرافعي: ٣٥٢/١١، ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٢٢٥/١٠ - ٢٢٦/١٠
(٣) هو ((حلية المؤمن))، قال ابن الصلاح: "أمعن فيه في الاختيار، حتى اختار كثيراً من مذاهب العلماء غير الشافعي، ضدما فعله في ((البحر))"، وزاد ابن قاضي شهبة قائلاً: "مجلد متوسط فيه اختيارات كثيرة وكثير منها يوافق مذهب مالك". ((تهذيب الأسماء واللغات))؛ للنووي: ٥٥٢/٢، ((طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ٢٨٧/٢، ((كشف الظنون))؛ لحاجي خليفة: ١/ ٦٩١، ((الخزائن السنية))؛ للمنديلي: صـ ٤٦.
(٤) تكسر همزة (إن) بعد حيث على قول النحاة، وأولع الفقهاء يفتحها وذهب الاستراباذي في ((شرح الكافية)) إلى وجوب الفتح، وجوز شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الوجهين الفتح والكسر وذلك في ((حاشيته على شرح المحلي على جمع الجوامع)).
(٥) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٩/٣، و((الأشباه والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ١٤٤، ((المجموع شرح =
431