300

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

الخروج منها مع القول بأنها فرض كفاية، والضابط: أن الشارع في فرض الكفاية إذا أراد قطعه فإن كان يلزم من قطعه بطلان ما مضى من الفعل حرم كقطع صلاة الجنازة، وإلا فإن لم تفت بقطعه المصلحة المعقودة للشارع بل حصلت بتمامها كما إذا شرع في إنقاذ غريق ثم جاء قادر على إنقاذه جاز قطعه، وإن حصل المقصود ولكن لا على التمام فالأصح أن له القطع كالشارع في طلب العلم فإن قطعه كذلك لا يوجب بطلان ما عين فيه أولاً لأن بعضه لا يرتبط ببعض، وفرض الكفاية قائم بغيره، ولكن الشارع كما قصد حمل العلم لذلك، قصد تلبس كل أحد به، وأوجب الأول وندب إلى الثاني، فإذا قطع هذا بطل ما ندب إليه فالصور حينئذ ثلاث:

  • قطع يبطل الماضي فيمتنع قطعاً.

  • قطع لا يبطله ولا يفوت شيئاً من المقاصد فيجوز قطعاً.

  • قطع لا يبطل أصل المقصود، ولكن يبطل أمراً مقصوداً على الحكم فهو موضع الخلاف.

الثاني: ينبغي أن يكون محل الوجهين إذا بقى من يقوم به غيره عن الفرض، إذ لو أبيح الإعراض لكل فرض لزم التعطيل جملة ولا سبيل إليه".

وقد قال في باب التيمم: "الذي أراه من شرع في صلاة الجنازة فله التحلل منها إذا كانت الصلاة لا تتعطل".(١)

الثالث: ينبغي أن يستثنى من وجوب الإعادة صلاة المرأة، فإن الشافعي نصَّ في ((الأم)): على أنها إذا حضرت الصف لا يتعيَّن عليها ولها الإنصراف؛ لأنها ليست من

= لما ذكرته". ((نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: ١ /١٧٨.

(١) ((نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: ١/ ١٧٨.

Dipindai dengan CamScanner

430