Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
وكلام المحصول مضطرب في ذلك، واحتج المصنف على اختياره بقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ﴾ [آل عمران: ١٠٤].
وقوله: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَآَيفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢]، وأما تاثيم الكل بالترك فذاك مشروط بأن لا يظن قيام البعض به وتعلقه بالجميع يوجب إشكالاً وهو: سقوط الواجب عن شخص لا ارتباط بينه وبين الآخر(١) بفعل الآخر، وهذا لا يعقل، وفي استدلاله بالآیتین نظر.
وقد قال القرافي: "الوجوب متعلَّق بالمشترك؛ لأن المطلوب فعل أحد الطوائف ومفهوم أحد الطوائف قدر مشترك بينهما لصدقه على كل طائفة كصدق الحيوان على جميع أنواعه واستدل بالآيتين انتهى".(٢)
(قوله: ومنها: فرض العين يلزم بالشروع إلا لعذر، وفرض الكفاية لا يلزم بالشروع إلا في الجنازة والجهاد والحج تطوعاً، فإنه لا يقع إلا فرض كفاية).(٣)
قلت: قال الرافعي: "وهل يجب إتمام صلاة الجنازة إذا شرع فيها؟ حكى الإمام فيه وجهين عن القفَّال أنه: لا يجب كما لا يلزم التطوع بالشروع، وعن أكثر الأئمة أنه يجب كالجهاد؛ لأن الصلاة في حكم الخصلة الواحدة، وقد تعلَّق الفرض بعين المصلي إذا ابتدئ فيه، وربما يوجه بأن الإعراض هتك لحرمة الميت انتهى".(٤) ((عبارة الروضة)): "وقال الجمهور
(١) وفي المخطوط (آخر) والصواب ما أثبته.
(٢) ((تشنيف المسامع بجمع الجوامع)): ٢٥٤/١ - ٢٥٥، ((شرح تنقيح الفصول))؛ للقرافي: ١٥٥ - ١٥٦، الفروق؛ للقرافي: ٢١/٢.
(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ الزركشي: ٣٨/٣؛ المسألة بالتفصيل في ((البحر المحيط في أصول الفقه))؛ للزركشي: ٣٣٠/١ - ٣٣١، و((التمهيد في تخريج الفروع على الأصول))؛ للإسنوي: (٧٦ - ٧٧)، و((غاية الوصول))؛ لزكريا الأنصاري: (ص ٤٥).
(٤) ((فتح العزيز بشرح الوجيز)): ٣٦٤/١١ - ٣٦٥، ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٢١٣/١٠
428