287

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

وقال في («الروضة)): "فيما ذكره الروياني نظر وينبغي أن يأتي بها؛ لأنها من الصلاة والله أعلم".(١)

تنبيه: قال ابن الرفعة: "الظاهر أن محل الخلاف في العبدين إذا كان العقد قبلهما، وإن كان بينهما انصرف بحسب الواقع إلى آخر منهما؛ لأنه الذي يلي".(٢)

فرع: قال المتولي وغيره: لو قال: أسلمت إليك إلى يوم كذا، حلّ الأجل بطلوع فجر ذلك اليوم، فلو قال: في، لم يصح، وقيل: كإلى، واليوم أولى بالصحة، ثم الشهر.

وحكى ابن الصلاح في ((فوائد رحلته))(٣) وجهين عن الكفاية في ((شرح مختصر المزني)) أنه: إذا أسلم إلى نهار كذا هل يدخل بالفجر، أو بطلوع الشمس؟(٤)، والله أعلم.

  1. (روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١١٦/١.

  2. («كفاية النبيه شرح التنبيه)»: ٩/ ٣٣٢.

  3. (فوائد) جمعها الشيخ، تقي الدين: أبو عمر، وعثمان بن عبد الرحمن، المعروف: بابن الصلاح الشهرزوري، المتوفى سنة (٦٤٣هـ) في رحلة إلى الشرق، وهي عظيمة النفع في سائر العلوم مفيدة جدا. ((كشف الظنون)؛ لحاجي خليفة: ٨٣٦/١.

  4. وقال العمراني في كتابه (البيان))؛ العمراني: "فرعٌ: وقت حلول الأجل لو أسلمه إلى يوم كذا إذا قال: أسلمت إليك إلى يوم كذا .. كان المحل إذا طلع الفجر من ذلك اليوم. وإن قال: إلى ليلة كذا .. كان المحل إذا غربت الشمس من اليوم الذي قبل تلك الليلة. وإن قال: إلى شهر كذا، أو رأس شهر كذا أو غرته أو أوله .. كان المحل إذا غربت الشمس من آخر يوم من الشهر الذي قبل هذا الشهر؛ لأن اليوم اسم لبياض النهار، والشهر يشتمل على الليل والنهار. وإن قال: محله من يوم كذا، أو في شهر كذا، أو محله يوم كذا أو شهر كذا .. ففيه وجهان: أحدهما: قال أبو علي بن أبي هريرة: يصح، ويتعلق بأوله - وبه قال أبو حنيفة - كما لو قال لها: أنت طالق في يوم كذا .. فإنه يتعلق بأوله.
    والثاني - وبه قال عامّة أصحابنا -: أنه لا يصح؛ لأنه يقع على جميع أجزاء اليوم والشهر، وذلك مجهول، فلم يصح. والفرق بين الطلاق والسلم: أن الطلاق يصح أن يعلق بالمجهول والغرر، بخلاف العقود.
    قال ابن الصباغ: وهذا الفرق ليس بصحيح عندي؛ لأنه لو كان مجهولاً .. لوجب أن يصح ولا يتعلق بأوله، بل يتعلق بوقت منه يقف على بيانه، فإذا فات جميعه .. وقع، فلمّا تعلق بأوله .. اقتفى ذلك: أن الإطلاق يقتضيه. وإن قال: أسلمت إليك في كذا، بأن تسلمه إلي من هذا اليوم إلى رأس الشهر .. لم يصح؛ لأنه لا يدري أي يوم يطالبه به، ولا كم يطالبه به، في كل يوم": ٤٢٩/٥ وما بعدها.

416