Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
من الطين، والآجر، والمدر، والحجر وعلى المتخذ من الخشب والشعر، والصوف، والجلد، وأنواع الخيام فينظر إن نوى نوعاً منها حملت اليمين عليه، وإن أطلق حنث بأي بيتٍ كان، إن كان الحالف بدوياً؛ لأن الكل بيت عنده، وإن كان من أهل الأمصار والقرى فوجهان: أحدهما: وينسب إلى ابن سريج أنه لا يحنث ببيت الشعر وأنواع الخيام، لأن المتعارف عندهم والمفهوم من اسم البيت هو المبني، وبهذا قال أبو حنيفة - رحمه الله - وأصحهما وهو ظاهر النص أنه يحنث واختلف في تعليله فقيل: إنما يحنث لأن أهل البادية يسمون بيت الشعر ونحوه بيتاً، وإذا ثبت هذا العرف عندهم ثبت عند سائر الناس، ولذلك نقول: من حلف لا يأكل الخبز حنث بالمتخذ من الأرز وإن كان الحالف ممن لا يتعارفه، واعترض عليه بأن: من حلف ببغداد وغيرها أن لا يركب دابة لا يحنث بركوب الحمار، وإن كان أهل مصر يسمونه دآبة، ولو كان ثبوت العرف عند قوم التعميم لحنث، وفي مسئله الخبز لم يكن الحنث بهذا السبب بل المتخذ من الأرز يسمى خبزاً في جميع البلاد، ثم أهل كل بلد يطلقون الخبز على ما يخبزونه عندهم، وقيل: إنما يحنث لأن المتخذ من الشعر والجلد يسمى بيتاً في الشرع قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠] واعترض عليه بأنه لا يحنث بدخول المساجد، مع أنَّ الله سمَّاها بيوتاً فقال عز اسمه: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [النور: ٣٦]، والأصح أنه إنما يحنث؛ لأن البيت يقع على جميعها في اللغة فحمل اللفظ على حقيقته، إلى آخر ما ذكره الرافعي فلعلَّ الشيخ برهان الدين أراد الإشارة إلى مسألة الشّعر والصوف لما فيها من الخلاف المحكي آنفاً، إذ هي أولى بالذكر مما قبلها فكتب عليها صورة الترجي فصار يفهم منها غير المراد والله أعلم(١).
(١) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٣٠/١١ - ٣١.
Dipindai dengan CamScanner
399