233

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

(قوله: الثالثة) يعني: من الصور التي تستثنى من قاعدة ما وجد نفاذاً في موضوعه لا يكون كناية في غيرها (لوقال: بعتُكِ نفسك بكذا، فقالتْ: اشتريتُ، فكناية خلع)، هذا ما وجد نفاذاً في موضوعه، فلا يستثنى، إذ لا يمكن تنفيذه صريحاً في المحل المخاطب به، إذ الزوجة الحَرَّة لا يصح عقد البيع معها على نفسها، نعم لو كانت رقيقة، لو كانت رقيقة وكان المخاطب ها بذلك السيد صحَّ ذلك، وإن كان في الحقيقة عقد عتاقه كما قالوه فليتأمل.(١)

(قوله: الخامسة) يعني: من الصور التي يستثنى (لو قال: عالي طالق، فإن لم ينو الصدقة لم يلزمه شيء) أي - لأنه لم يجد نفاذاً في موضوعه - (وإن نوی صدقة ماله فوجهان: أصحهما يلزمه أن يتصدق به)، كذا في خط المصنف وفي بعض النسخ أن يقصد قربة (قال في ((البحر)): وعلى هذا فهل يلزمه أن يتصدق بجميعه أو يتخير بين الصدقة وكفارة يمين واحدة ؟ وجهان).(٢)

قلت: قال المصنف في ((التكملة): "فيما لو قال: أنتِ طالق أنتِ طالق أنتِ طالق، ولم يتخلل فعل، وقصد التأكيد، ولم يحكوا خلافاً في قبوله ظاهراً، مع أنه صريح في الإيقاع، وماكان صريحاً في شيء لا يتصرف فيه بالنية، لأن الصراحة فيه عدم النية انتهى".(٣)

(١) ونص القاعدة: "ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره" وتقابلها قاعدة: "ما كَان صّرِيحًا فِي بَابِه وَلَمْ يجد نفاذًا فِي مَوْضوعه يكون كِنايَة فِي غَيْرِه"، والمسألة في (المنهاج): "ولو قال الزوج لزوجته بعتك نفسك بكذا كألف فقالت فورا اشتريت أو نحوه كقبلت فكناية خلع سواء جعلناه طلاقا أم فسخا بخلاف ما لم يذكر كذا أو لم يكن القبول على الفور. قال الزركشي والدميري: وهو مستثنى من قاعدة ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره" اهـ. وهذا ممنوع بل هو من جزئيات القاعدة فإنه لم يوجد نفاذه في موضوعه، إذ موضوعه المحل المخاطب، ولو قال: بعتك طلاقك بكذا أو قالت: بعتك ثوبي مثلا بطلاقي كان كتابة أيضا". («مغني المحتاج))؛ للشربيني: ٤ / ٤٤٠.

(٢) («المنشور في القواعد الفقهية»؛ للزركشي: ٣١٢/٢.

(٣) وقال الشافعي: "ولو قال لمدخول بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق وقعت الأولى وسئل ما نوى في الثنتين بعدها =

356