Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
الجماع في الأحكام من الغل وغيره)، فيه نظر، لأنَّا نقول لا يلزم ماذكر؛ لأن الغسل يلزم بالتقاء الختانين للحديث(١)، لا للمقصود الذي هو الإنزال.(٢)
(قوله: من قاعدة: الصريح ولفظ المنَّ متكرر في القرآن)(٣).
أي فقد تكرر في البقرة(٤)، والأحزاب(٥)، وفي الحديث: ((فإن مسَّها فلها المهر بما استحل من فرجها))(٦).
(١) الحديث عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: "إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاغْتَسَلْنَا" («سنن ابن ماجة» - كتاب الطهارة - (بّابُ مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ) حديث رقم (٦٠٨).
(٢) قلت: "ولأن الصبي عمده عمد في العبادات وبهذا قطع المحققون بخلاف عمده في الجنايات فعمده محمول على الخطأ" ومثال هذه المسألة قال النووي: "يمنع الصبي المحرم من محظورات الإحرام. فلو تطيب، أو لبس ناسيا، فلا فدية عليه. وإن كان عامدا، فقد ينوه على أصل مذكور في الجنايات، وهو أن عمده عمد، أو خطأ؟ إن قلنا: خطأ، فلا. وإن قلنا: عمد، وهو الأظهر، وجبت. قال الإمام: وبهذا قطع المحققون؛ لأن عمده في العبادات كعمد البالغ، ألا ترى أنه إذا تعمد الكلام، بطلت صلاته، أو الأكل، بطل صومه؟". ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)): ٣/١٢١
(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢/٣٠٨.
(٤) قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
(٥) قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴾ [الأحزاب: ٤٩].
(٦) الحديث حدثنا سعيد قال: نا سفيان، عن مطرف، عن الشعبي قال: قال علي رضي الله عنه: ((أيما امرأة نكحت وبها برص أو جنون أو جذام أو قرن، فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، وإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها)). ((سنن سعيد بن منصور)): ١/٢٤٥؛ باب: من يتزوج امرأة مجدومة أو مجنونة، رقم الحديث (٨٢١)) و(السنن الكبرى)؛ للبيهقي (بَابِ مَا يُرَدُّ بِهِ النِّكَاحُ مِنَ الْعُيُوبِ) رقم الحديث (١٤٢٢٩).
355