227

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

المصلي خلف من شك في سفره، ومسألة الصيد وهو معذور في مسألة الثوب، ولو صحَّ استثناؤها لزم استثناء من نسى الصلاة من خمس ونحوها، ولا يفرق بإنا تحققنا اشتغال ذمته بصلاة فلا طريق للبراءة إلا أن يأتي بالخمس بخلاف الثوب فإن له مندوحة(١) أن يصلى في غيره؛ لأنَّ الكلام فيما إذا أراد الصلاة فيه، وأما مسألة المسافر فهو معذور فيها، لأنه ليس معنا أصل يستصحب في هذه الصلاة بخصوصها، وشرط القصر الجزم بنيته أو تعليقها مع علم سفر الإمام المبيح للقصر، وأما مسألة الصيد فعذره فيها واضح من جهة أن المبيح لم يتحقق، فصار كمن وجد ذبيحة لا يدري هل من ذبيحة المسلمين، أو المجوس، أو لا يدري هل هو من مذكى أو ميت، أو لا يدري هل لبن بعير أو أتان، أو لا يدري هل سمٌّ قاتل أو غيره، فإن النووي جزم بتحريم ذلك كله انتهى(٢)، والله أعلم.

(قوله: وبقيت مسائل أخر تضاف) يعني - في الاستثناء - (لما ذكر منها: المقبرة إذا شك في نبشها، فإن الأصح أن لا تصح الصلاة فيها، مع أن الأصل عدم النبش) هذا سبق قلم، فإن الراجح صحَّة الصلاة، فقد قال في ((الروضة)) كأصلها: تكره الصلاة فيها يعني المقبرة بكل حال، ثم إن كانت غير منبوشة أو بسط عليها، طاهر صحّت صلاته، وإن علم أن موضع صلاته منبوش لم تصح، وإن شك في نبشه صحت على الأظهر انتهى.(٣)

(قوله: ومنها: من عليه فائتة شك في قضائها، فإنه لا يلزم قضاؤها، كما قال ابن

(١) [تدح) النُّدْحُ بالضم: الأرض الواسعة، والجمع أنداحٌ. والمنادِحُ: المفاوز. والمُنْتَدَحُ: المكان الواسع. ولي عن هذا الأمر مَنْدوحَةٌ ومَنْتَدَحْ، أي سعةٌ. «الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية»؛ للفارابي: ٤٠٩/١ .

(٢) (المجموع شرح المهذب))؛ للنووي: ٢١٠/١.

(٣) قال النووي: "المَقْبَرَةُ، وتكره الصلاة فيها بكل حال. ثم إن كانت غير منبوشة، أو بسط عليها طاهرا صحت صلاته، وإن علم أن موضع صلاته منبوش لم تصح. وإن شك في نبشه، صحت على الأظهر". ((روضة الطالبين وعمدة المفتين»: ٠٢٧٩/١

Dipindai dengan CamScanner

349