226

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

لكونها ليست في ((التلخيص))(١)، نعم يمكن ردَّها على طريقته بأنّ الأصل وجوب الأربع، فلا عدول عن الركعتين إلا بيقين، ووجدت بعد قول المصنف، واستثنى النووي في ((شرح المهذب))(٢) الشك في مسح الرأس بعد الوضوء، والشك في أركان الصلاة بعد الصلاة فإنه غير مؤثر فيهما على الأصح بخط التلميذ المشار إليه ما نصه: لكن قال شيخنا شيخ الإسلام(٣) كما نقلته من خط المؤلف يعني - الزركشي - أن وجه استثنائه (إيَّهما)(٤) أن ابن القاص قال في أول كلامه: من شكّ في فعل شيء، أو تركه فالأصل أنه لم يفعله، واستثنى ماذكر عنه، ولم يستثني هاتين المسئلتين وبعد قوله: (وفي الإستثناء نظر فإن العبادة مضت كاملة علی غلبة ظن المکلف وبرء المکلف به فلا إثم علیه بما يحدث من الشك) رأيتُ بخط المؤلف يعني - الزركشي - حكاية عن شيخنا شيخ الإسلام البلقيني - أبقاه الله تعالى - غالب ماذكره يعني - المصنف - هنا في هذه القاعدة وزيادة، أن النووي في ((شرح المهذب)) قال: الظاهر قول ابن القاص في أكثر المسائل(٥) وذكر ذلك في تسع مسائل، وسكت عن ثلاث وهي: مسألة الثوب المتنجس بعضه، ومسألة

(١) هو كتاب في فروع الشافعية اسمه (التلخيص)) لأبي العباس أحمد بن أبي أحمد ابن القاص وقد اعتنى الأصحاب بشرحه، فشرحه أبو عبد الله الختن، ثم القفال، ثم أبو علي السُّنجي، وآخرون وأثنى عليه النووي قائلاً: "من أنفس مصنفاته التلخيص، فلم يصنف قبله ولا بعده مثله في أسلوبه". ((تهذيب الأسماء واللغات)): ٥٣٢/٢، و(طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ١٠٧/٢، و((نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: المقدمة / صـ ١٢٥.

(٢) ((المجموع شرح المهذب))؛ للنووي: ١/ ٤٩٤.

(٣) والمقصود به البلقيني.

(٤) ما بين المعكوفين في المخطوط غير مفهومة وما أثبته من كلمة (إيَّهما، هي الكلمة المرادة والصواب؛ لأن الضمير فيها عائد على الشك في مسح الرأس والشك في أركان الصلاة.

(٥) نص النووي "وَالصَّوَابُ في أَكْثَرِهَا مَعَ أَبِ الْعَبَّاسِ كَماَ ذَكَرْنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ لَنْ تَأَمَّلَهُ". ((المجموع شرح المهذب)؟ للنووي: ٠٢١٣/١

348