Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
إلى أن قال: (واعلم إن الإمام، والغزالي ذكرا أربع مستثنيات) إلى أن قال: (ونقل واحدة عن ابن القاص صدرا بها لم أرها في كلامه، وهي: أنَّ الناس لو شكّوا في انقضاء وقت الجمعة، فإنهم يصلون الظهر، وإن كان الأصل بقاء الوقت).(١)
قلت: وجدت بخط بعض تلامذة البلقيني ما نصه: ولم يذكر القفال هذه المسألة
= هذا ما ذكره ابن القاص، وقد نازعه القفال وغيره في استثنائها بأنه لم يترك اليقين فيها بالشك، وإنما عمل فيها بالأصل الذي لم يتحقق شرط العدول عنه؛ لأن الأصل في الأولى والثانية غسل الرجلين.
وشرط المسح: بقاء المدة وشككنا فيه، فعمل بأصل الغسل، وفي الثالثة والسابعة والثامنة القصر رخصة بشرط، فإذا لم يتحقق رجع إلى الأصل، وهو الإتمام؛ وفي الخامسة الأصل وجوب الصلاة، فإذا شكت في الانقطاع فصلت بلا غسل، لم تتيقن البراءة منها.
وفي السادسة: الأصل أنه ممنوع من الصلاة إلا بطهارة عن هذه النجاسة، فلما لم يغسل الجميع فهو شاك في زوال منعه من الصلاة، وفي العاشرة: إنما بطل التيمم؛ لأنه توجه الطلب عليه، وفي الحادية عشرة في حل الصيد قولان، فإن قلنا لا يحل فليس ترك يقين بشك لأن الأصل التحريم، وقد شككنا في الإباحة". ((الأشباه والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ٧٢ - ٧٣. ونقل النووي ذلك في ((شرح المهذب)): ٢١٢/١، وقال: "ما قاله القفال فيه نظر" والصواب في أكثر هذه المسائل مع ابن القاص.
(١) («المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٢٩٠/٢، (الأشباه والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ٧٣.
قلت: ثم زاد النووي مسائل: منها: إذا شك الناس في انقضاء وقت الجمعة فإنهم لا يصلون الجمعة وإن كان الأصل بقاء الوقت. ومنها: إذا توضأ وشك هل مسح رأسه أم لا؟ فيه وجهان: الأصح صحة وضوئه، ولا يقال الأصل عدم المسح.
ومنها: لو سلم من صلاته وشك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً، الأظهر أن صلاته مضت على الصحة.
وزاد التاج السبكي صوراً أخرى، منها: "مسألة الهرة فإن الأصل نجاسة فمها فترك لاحتمال ولوغها في ماء كثير وهو شك، ومنها: من رأي منياً في ثوبه أو فراشه الذي لا ينام فيه غيره ولم يذكر احتلاماً لزمه الغسل في الأصح مع أن الأصل عدمه، ومنها من شك بعد صوم يوم من الكفارة هل نوى؟ لم يؤثر على الصحيح، مع أن الأصل عدم النية ومنها: من عليه فائتة شك في قضائها لم يلزمه مع أن الأصل بقاؤها ذكره الشيخ عز الدين في (مختصر النهاية)). قاله السيوطي في (الأشباه والنظائر)): ص ٧٤، و((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٩٠/٢، و((الوسيط في المذهب))؛ للغزالي: ٣٢٦/١.
347