218

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

آخره [ ... )(١) أنه ليس بمعتمد، وأنه لم يقف على كلام الشيخين في المسألة وهو عجيب، فالمسألة في كلامهما في باب الأيمان في أثناء مسألة؛ قال في («الروضة)): الثامنة: "حلف لا يخرج فلان إلا بإذنه، فأذن بحيث لم يسمع المأذون له ولم يعلم وخرج، فطريقان: المذهب، والمنصوص، والذي قطع به الجمهور: لا يحنث، لأنَّ الأذن والرضى قد حصل، وقيل: وجهان، وقيل قولان منصوص ومخرَّج: أنه يحنث، وهو مخرَّج من مسألة عزل الوكيل، وعلى هذا الخلاف، ما إذا قال لزوجته: إن خرجتٍ بغير إذني فأنت طالق، فأذنَ وخرجت وهي جاهلة بالإذن، وينبغي أن يُشهد على الإذن ليثبته عند التنازع، فإن لم يكن بِّنة فهي المصدَّقة بيمينها في إنكار الإذن.

وفي كتاب ابن كجِّ(٢): "أن الزوج هو المصدَّق، كما لو أنكر أصل التعليق انتهى".(٣)

(قوله: الثالثة: أحرم بالحج، وشكّ هل أحرم به قبل أشهره أو بعدها؟ كان محرماً بالحج، نقله صاحب ((البيان)) عن الصيمري، قال: لأنه على يقين من هذا الزمان، وفي شك مما تقدم(٤)، ومن هذه المسألة يؤخذ: أن صورة المسألة في ما إذا تيقن دخول أشهر الحج أي - قبل الشك - فإن شكَّ هل دخلت أم لا؟ أي - فأحرم في هذه الحال - انعقد عمرة). (٥)

  1. كلمة غير مفهومة في المخطوط.

  2. هو يُوسُف بن أَحْد بن كج القَاضي الشافعي الإمَام أحد أَرْكَان الَّذْهَب أَبُو الْقَاسِمِ الدينَوَرِي صَاحب أبي الحُسَينْ ابن الْقطَّان وهو من أهل الدينور ولي قضاءها وقتله العيارون فيها، تُوفي (٤٠٥هـ). ((طبقات الشافعية الكبرى): ٣٥٩/٥، و(طبقات الشافعيين))؛ لابن كثير: صـ ٣٦٣، والمقصود بكتابه هو الموسوم بـ ((التجريد)) وهو كتاب مطول. ((طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ١٩٩/٢، ((الخزائن السنية))؛ للمنديلي: صـ ٣١.

  3. ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ١١/ ٦١.

  4. ((البيان))؛ للعمراني: ٦٥/٤.

  5. قال الشافعي الفئة: "فلا يجوز لأحد أن يحج قبل أشهر الحج فإن فعل فإنها تكون عمرة كرجل دخل في صلاة قبل وقتها فإنها تكون نافلة". قال الماوردي: وهذا صحيح لا يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره فإن أحرم بالحج انعقد إحرامه عمرة". (الحاوي)

340