217

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

والثالثة كما قالوه في أنه: لا يجب قضاء الحج الذي وقع فيه الإفساد مرة ثانية)(١) هذا هو التوجيه الثاني الموعود بذكره أعلاه، ويؤيده أن الأصل وقوع العبادة على الصحة ما لم يتحقق غير ذلك، والله أعلم.

(قوله: ومنها: لو شك بعد الفراغ من الوضوء في ترك مسح الرأس، أو غيره فوجهان: أصحهما لا يؤثر) إلى أن قال: (وفرَّق غيره بأنه ثم يعني به من شك، هل أحدث أم لا؟ ثم تيقن الطهارة بعد أن شك في الحدث، والأصل عدمه)(٢) وها هنا تيقن الحدث وشك في أنه زال أم لا، والأصل عدمه.

(قوله: ثالثها: الشك في المانع، وذلك إنا نقول ما كان وجوده شرطاً، كان عدمه مانعاً)(٣) المراد ثالث المواضع التي لا يؤثر فيها الشك، الشك فيها، وكذا قوله بعد ذلك (رابعها) أي - المواضع التي لا يؤثر الشك فيها -.

(قوله: ويدلُّ له قول بعض أصحابنا: إذا قال: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق)(٤) إلى

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٥٩/٢.

(٢) (المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٢٥٩/٢، و((المجموع شرح المهذب))؛ للنووي: ١١٦/٤، («أسنى المطالب في شرح روض الطالب))؛ لزكريا الأنصاري: ٥٨/١.

(٣) (المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٢٦٠/٢، قلت: "لأن الشك في المانع لا تأثير له". كما هو مقرر في كتب القواعد. ((حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع)): ٢٥٦/٢، و«القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة))؛ للزحيلي: ١٩٦/١.

(٤) (المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٢٦١/٢، وقال العمراني في «البيان»: "وإن قال: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق، فإن خرجت بغير إذنه .. طلقت. فإن أذن لها فخرجت .. انحلت اليمين، فإن خرجت بعد ذلك .. لم تطلق، وكذلك إذا قال: إن خرجت إلا بإذني، أو قال: إن خرجت إلا أن آذن لك، أو حتى أذن لك، أو إلى أن آذن لك فالحكم واحد": ٢٠٣/١٠.

وقال ابن الصلاح: "لَو قَالَ لَهَا إِن خرجت بِغَيْرِ إذنيٍ فَخْرجت فَادْعَى الزَّوْجِ أَنّ كنت أَذِنْت وَأَنْكرت قَالَ وَذكر القَاضِي فِي كره هَذِه الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةَ أَنْ الْقَوْلِ قَوْلها". (الفتاوى): ٦٨٢/٢.

339