215

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

ترك)(١) فرض لم يؤثر على المشهور، أما إذا كان المشكوك فيه هو النية وجبت عليه الإعادة(٢)، قال النووي: وكذا لوشك في الطهارة في الأصح، والفرق أن الشك في الأركان يكثر لكثرتها، بخلاف الطهارة، وقياسه كذلك في باقي الشروط، لكن سيأتي عن النص عدم الإعادة في صورة الطهارة للطواف، فلا يحتاج للفرق)(٣) كذا في خط المصنف، وفي النسخ، فلا يحتاج بالنفي، وصوابه فيحتاج بالإثبات فليتأمل.

(قوله: ومنها لو قرأ الفاتحة ثم شك بعد الفراغ منها في حرف، فلا أثر له كما قاله في ((شرح المهذب)) عن الشيخ أبي محمد، وكان الفرق بينه وبين الشاك في ترك ركن من أركان الصلاة في الصلاة أنها يسيرة مضبوطة بلا مشقة في ضبطها، بخلاف حروف الفاتحة)(٤) إلى آخره.

قلت: وجدت بخط البقاعي على نسخته ماصورته: "هما مشتركان في الحكم فلا يحتاج إلى فرق" انتهى. وهذا - فإن الفاتحة من ضمن أركان الصلاة -، وترك جزء منها يعتد به، فإذا شك في أنه هل أتى به أم لا؟ - القياس على الشك.

(قوله: ومنها: في ((فتاوى النووي)) توضأ المحدث وصلَّى الصبح، ثم نسي أنه توضأ

(١) ما بين المعكوفين سقط من المخطوط وأثبته من الأصل - ((المنثور)) -.

(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية»؛ للزركشي: ٢٥٨/١.

قلت: "وهذه المسألة (مما يرجح فيه الظاهر على الأصح)، وذلك إذا كان سبباً قوياً منضبطاً، وفيه فروع: منها لو شك بعد السلام في ترك ركن غير النية وتكبيرة الإحرام فإنه لا يؤثر على المشهور من القولين؛ لأن الظاهر مضيها على الصحة، والشرط كالركن على الأصح في عدم تأثير الشك فيه بعد السلام، أما الشك في النية وتكبيرة الإحرام فيؤثر على المعتمد أي فتلزمه إعادة الصلاة لشكه في أصل الانعقاد، ورجح بعضهم أن النية وغيرها سواء أي في عدم تأثير الشك بعد السلام". ((البيان))؛ للعمراني: ٢/ ٣٢٤، (المجموع شرح المهذب)))؛ للنووي: ٣/ ٧٢، ((القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة))؛ للزحيلي: ١١٩/١.

(٣) ((المجموع شرح المهذب»؛ للنووي: ١ / ٤٩٤.

(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٥٨/٢.

337