213

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

المراوزة (١)، كان هو الصحيح، فقد نقل في ((النهاية)) عن معظم الأصحاب(٢)، وذكر في ((المهمات)) نحوه، ونصّ أبي المعالي أولاً، وصنف فيه تصنيفين ثم رجع عنه ونص الوجه الثالث الآتي كيفيته.

والقول الثاني: إبطال الدور؛ لأنه جعل الجزاء قبل الشرط، فلا يقال: إن جئتني أكرمتك قبل مجيئك؛ ولأن الطلاق تصرف شرعي لا يمكن سدَّه، وإذا بطل الدور(٣)

= أربع حبّات، فلما كان ابن ثلاثين سنة، أحس من نفسه ذكاء، فأقبل على الفقه، فاشتغل به على الشيخ أبي زيد وغيره، وصار إماما يقتدى به فيه، وتفقّه عليه خلق من أهل خراسان، وسمع الحديث، وحدّث وأملى. قال الفقيه ناصر العمري: "لم يكن في زمان أبي بكر القفّال أفقه منه، ولا يكون بعده مثله، وكنا نقول: إنه ملك في صورة إنسان". (طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ١٨٢/١.

(١) هي مدرسة تسمى مدرسة المراوزة أو طريقة المراوزة نسبة إلى المروزي المؤسس أو القفال الصغير أو الخراسانيين وإذا قرأت في كتب الشافعية أن فلانا من المراوزة أو الخراسانيين ليس المراد أنه من الذين سكنوا خراسان، لكن المعنى أنه من الخراسانيين أي أنه من الناس الذين درسوا الفقه وألفوا فيه على طريقة الخراسانيين التي أسسها. الإمام المروزي القفال الصغير (ت ٤١٧ هـ).

ثم جاءت طبقة من الائمة جمعوا بين الطريقتين والمدرستين العراقيين والمراوزة الخراسانيين ومنهم الروياني صاحب ((بحر المذهب))؛ للرويانيت (٥٠٢هـ)، وابن الصباغ (ت ٤٧٧هـ) والمتولي صاحب ((التتمة)) (ت ٤٧٨هـ) والجويني (ت ٤٧٨ هـ) والغزالي (ت ٥٠٥هـ) فحاولوا نوعا ما أن يجمعوا بين طريقتي العراقيين والخراسانيين، وتتميز كل مدرسة وطريقة عن الأخرى بأمر غير موجود عند الأخرى قال النووي: "واعلم أن نقل إخواننا العراقيين لنصوص الشافعي وقواعد مذهبه ووجوه متقدمي أصحابنا أثبت من نقل الخراسانيين في الغالب، والخراسانيين أحسن تصرفا وبحثا وتفريعا وترتيبا غالبا وقد يقع لهذا ما لهذا ولهذا مالهذا". ((نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: المقدمة صـ ١٣٣ - ١٤٠.

(٢) ((نهاية المطلب في دراية المذهب))؛ لأبي المعالي الجويني: ٢٨٥/١٤ - ٢٨٦.

(٣) الدور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه، ويسمى: الدور المصرح، كما يتوقف (أ) على (ب)، وبالعكس، أو بمراتب، ويسمى: الدور المضمر، كما يتوقف (أ) على (ب)، و(ب) على (ج)، و(ج) على (أ)، والفرق بين الدور وبين تعريف الشيء بنفسه هو أنه في الدور يلزم تقدمه عليها بمرتبتين، إن كان صريحاً، وفي تعريف الشيء بنفسه يلزم تقدمه على نفسه بمرتبة واحدة. ((التعريفات))؛ للجرجاني: صـ ١٠٥.

235