Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
(قوله: من قاعدة: الحلال عند الشافعي ما لم يدل دليل على تحريمه، وعند أبي حنيفة ما دل الدليل على حله).(١)
وعلى هذه القاعدة يتخرج كثير من المسائل المشكل حالها، وبه يظهر وَهم من خرَّجها على أن الأصل في الأشياء الحل والإباحة انتهى.(٢)
الذي عرَّض به هو: ابن السبكي كذا في النسخ وخطه ولعله سقط قبل قالوا البحث الثاني فليتأمل.(٣)
= ذلك في عدة مسائل في العقود والفسوخ وصلاة الجمعة إذا حكم الإمام فيها أنها لا تصلى إلا بإذن من الإمام وغير ذلك". («الفروق)»: ١٠٣/٢ - ١٠٤.
(١) قلت: "وهذه المسألة الحلال ما لم يدل الدليل على تحريمه، هي عند الشافعي ومالك وأحمد فهي قول الجمهور وعند أبي حنيفة: الحلال ما دل الدليل على حله، وقال كثير من علماء الحنفية: الأصل في الأشياء الحل: ويظهر أثر الخلاف في المسكوت عنه فعلى قول الشافعي هو (من الحلال)، وعلى قول أبي حنيفة هو (من الحرام) والراجح ما ذهب إليه إمامنا الشافعي ويعضد قول الإمام الشافعي قوله وثيقه: ((ما أحل الله فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئاً))، أخرجه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء بسند حسن، وروى الطبراني من حديث أبي ثعلبة الخشني ملئفه: ((إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها وحد حدوداً فلا تعتدوها، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها))، وفي لفظ: ((وسكت عن كثير من غير نسيان فلا تتكلفوها، رحمة لكم فاقبلوها)).
وروى الترمذي وابن ماجة من حديث سلمان أنه: (سئل عن الجبن والسمن والفراء فقال: الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه) ". ((الأشباه والنظائر))؛ للسيوطي: ص ٦٠.
(٢) منها: الحيوان المشكل أمره وفيه وجهان، أصحهما الحل كما قال الرافعي. ومنها النبات المجهول تسميته، قال المتولي: "يحرم أكله" وخالفه النووي، وقال: "الأقرب الموافق للمحكي عن الشافعي في التي قبلها الحل". ((الأشباه والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ٦٠.
(٣) قلت: وكذا السيوطي تبع فعبرَّ في (الأشباه والنظائر)) فقال: "قاعدة: الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم". ((الأشباه والنظائر)): صـ ٦٠.
تنبيه: إن الزركشي - 4 - انتقد هذه القاعدة في («المنثور في القواعد الفقهية)»: ١٧٦/١ - في الأصل - فقال: "الأصل في الأشياء الإباحة أو التحريم أو الوقف" أقوال بناها الأصوليون على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين =
225