198

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

بالنذر، وفي الحلف بالله تعالى، أما تعليق العتق على صفة فهو كتعليق الطلاق من غير فرق انتهى "(١).

قال شيخنا الجلال البكري: "ومراده بتعليق العتق، الحلف من عبده أو عبيده أو مما يملكه، فهذا كتعليق الطلاق بخلاف من لا يملك رقيقاً إذا حلف بالعتق انتهى".

تنبيه: لو قال: أنتِ حرام، ولم يقل عليَّ فهو كناية قطعاً والله أعلم. (٢)

(قوله: من قاعدة: الحقوق أربعة أقسام)(٣)

(وأما الأجل، فإنما لا يورث لأنه حق عليه لا له) إلى أن قال: ((وأيضاً](٤) فإن الأجل وإن كان حقاً مالياً لكنه صفة للدين والدين لا يورث)(٥) إلى آخره أصل المسألة أن وارث

(١) ((تحرير الفتاوي)؛ للولي العراقي: ٧٨١/٣.

(٢) قال النووي: "فرع: قال: أنتِ حرام ولم يقل: علي، قال البغوي: هو كناية بلا خلاف. وقال تاج الدين السبكي: إذا قال: (أنتِ حرام) ونوى به الطلاق أو الظهار؛ فإنه يقع ما نوى - على المذهب - مع أن المذهب أن لفظ الحرام صريح في إيجاب الكفارة". (روضة الطالبين وعمدة المفتين)): ٣١/٨، و(الأشياء والنظائر))؛ للسبكي: ٢٥١/١.

(٣) هي كالتالي: (الأول): ما لا يقبل الإسقاط ولا النقل ولا الإرث كحق الرجوع في الهبة، وحق الزوج في الاستمتاع، وحق العاقلة في (التأجيل)). (الثاني): يقبل الإسقاط والإرث دون النقل كالحدود والقصاص والوصايا، والولايات ونحوها. (الثالث): (ما) لا يقبل النقل ولا الإرث كحق الوالدين. (الرابع): ما لا يقبل النقل ولا الإرث ويقبل الإسقاط كالسبق إلى مقاعد الأسواق. («المنثور في القواعد الفقهية»»؛ للزركشي: ٥٤/٢ - ٥٥.

(٤) غير موجود في المخطوط وأثبتها من الأصل - ((المنثور)) -.

(٥) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٥٤/٢ - ٥٥.

وقال شيخ الاسلام زكريا الأنصاري: " (تنبيه) كما تورث الأموال تورث الحقوق والضابط أن ما كان تابعا للمال يورث عنه كخيار المجلس، والرد بالعيب، وحق الشفعة وكذلك ما يرجعه للتشفي كالقصاص وحد القذف بخلاف الأجل؛ لأنه حق عليه لا له ألا ترى أنه يتأخر حقه من التركة لتقضى الديون ولا يتصور إرث لحق يكون عليه وأيضا فإن الأجل وإن كان حقا ماليا لكنه صفة للدين والدين لا يورث". أهـ ((أسنى المطالب في شرح روض الطالب»: ٣/٣.

220