197

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

وهو ما صححه الرافعي عند من اشتهر عندهم لغلبة الاستعمال وحصول التفاهم به عندهم.

لكن صحّح النووي أنه كناية؛ لأن الصريح إنما يوجد من ورود القرآن به وتكرره على لسان حملة الشريعة وليس المذكور كذلك، أما من لم يشتهر عندهم فهو كناية في حقهم قطعاً.(١)

قال في (المهمات): "سبق النووي إلى هذا الترجيح يعني - فيما إذا لم ينوهما بلفظ حلال الله علي حرام لا تطلق إلا إحداهما - الشيخ ابن الصلاح في (فتاويه)(٢)، ورجح الشيخ يعني - النووي - في (فتاويه).(٣)

وقال البلقيني: "وفي العتق لو التزم العتق وله عبيد لم يلزم عتق الكل قطعاً، ولا يجري هذا الخلاف الذي حكاه المصنف يعني - النووي - وظهر لي في الفرق بينهما، أن العتق لا انحصار له فيما يملكه الشخص حالة الحلف، بدليل أنه لو ملك عبداً بعد الحلف جاز أن يعينه للعتق، ولذا يجوز التزام العتق وإن لم يملك شيئاً بخلاف الطلاق، فإنه محصور فيما يملكه الشخص فأمكن القول بوقوع الطلاق على رأي انتهى".(٤)

قال الشيخ ولي الدين العراقي: "هذا الذي ذكره الشيخ - رحمه الله - محله في الإلتزام

  1. المسألة في (روضة الطالبين وعمدة المفتين)؛ للنووي: ٢٦/٨، و(المجموع شرح المهذب)؛ للنووي: ١١٨/١٧.

  2. (فتاوى ابن الصلاح): صـ ٦٨١؛ مسألة رقم (١٠٢٠) و(١٠٢١).

  3. قلت: الذي في (فتاوى الإمام النووي) هي مسألة رجل له امرأتان أو أكثر حلف بالطلاق حانثاً ولم يعين الطلاق من بعضهن أو كلهن، ولا نواء، ولا أتى بلفظ يشملهن، فله يقين الطلاق في واحدة منهن ولا طلاق على الباقيات؛ لأنه التزم الطلاق وذلك يحصل بطلاق واحدة فلا يكلف زيادة، وهذا كما قال أصحابنا: في السلم، والوصية، والإقرار، ينزل كل ذلك على أقل ما ينطلق عليه الاسم. (فتاوى النووي): صـ ١٠٢؛ مسألة رقم (٢٣٦).

  4. ظاهر الكلام أنه قاله البلقيني في (حواشيه على الروضة) ولكن لم أجده.

Dipindai dengan CamScanner

219