196

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

طلقة لأنه يقع بالحنث طلقة عليهن على كل واحدة بعضها وتكمل)(١) انتهى.

قلت: المسألة مذكورة في الروضة في أوائل كتاب الطلاق(٢) عن ((فتاوى القاضي الحسين)) قال: "إنه لو كان له امرأتان، فقال: حلال الله علي حرام إن دخلتُ الدار، فدخل، تطلق كل واحدة منهما طلقة".(٣)

ويوافقه ما ذكره البغوي في ((الفتاوى)) أنه لو قال: "حلال الله علي حرام، وله أربع نسوة طلقن كلهن، إلا أن يريد بعضهن، لكن ذكر بعده أنه لو قال: إن فعلتُ كذا فحلال الله علي حرام، وله امرأتان ففعل طلقت إحداهما؛ لأنه اليقين ويحتمل غيره فحصل تردد".(٤)

قال النووي: "قلت: المختار الجاري على القواعد أنه: إذا لم ينوهما لا تطلق إلا إحداهما أو إحداهن؛ لأن الاسم يصدق عليه فلا يلزمه زيادة، وقد صرَّح بهذا جماعة من المتأخرين، وهذا إذا نوى بحلال الله عليَّ حرام الطلاق، أو جعلناه صريحاً فيه".(٥)

= والرد على اليهود، وأشهر كتبه ((كشف الحقائق)» في المنطق، و«غاية السول في علم الأصول» وقيل: "ما من علم إلا وله فيه مختصر". ((طبقات الشافعية الكبرى)»؛ للسبكي: ٣٤٠/١٠.

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٥٣/٢ - ٥٤.

وقال إمام الحرمين: "إذا أوقع طلقة بين امرأتين أو نسوةٍ ولم يعين واحدةً منهنَّ بقلبه، فيطالب بتعيين واحدة، ثم إذا عيّن واحدةٌ، فالطلاق يقع من وقت التعيين أو يستند إلى وقت التلفظ؟ فعلى وجهين مشهورين: أحدهما - أنه يقع من وقت التعيين. والثاني - أنه يقع من وقت اللفظ". ((نهاية المطلب في دراية المذهب»: ١٤/ ١٥٤ - ٢٥٥، و((القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة))؛ للزحيلي: ١/ ١٩٧.

(٢) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)»؛ للنووي: ٢٨/٨.

(٣) ((فتاوى القاضي حسين)): صـ ٣٥٤؛ مسألة رقم (٥٦٩).

(٤) ((فتاوى البغوي)): صـ ٣٢٣؛ مسألة رقم (٦٢٩) و (٦٣٠).

(٥) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)؛ للنووي: ٢٦/٨.

Dipindai dengan CamScanner

218